يُروَى لأمير المؤمنين ﵇، وتروى لمحمود الورّاق:
٦٩٣٧ - تَمَثَّلَ ذُو اللُبِّ في نَفسِهِ ... مَصائبَهُ قَبلَ أَن تَنزِلَا
قوله: تَمَثَّلَ ذُو اللّبِّ فِي نَفْسِهِ. البيتُ وَبَعْدَهُ.
فَإنْ نَزلَتْ بغْتَةً لَمْ تَرُعْهُ ... لَمَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مَثَلا
يَرَى الهَمَّ يُفْضِي إِلَى آخَرٍ ... فَصيَّرَ الآخِرَةُ أوَّلا
وَذُو الجهْلِ يَأمَنُ أيَّامَهُ ... وَيَنْسَى مَصارِعَ مَنْ قَدْ خَلا
فَإنْ دَهَمَتْهُ صرُوفُ الزَّمَانِ ... بِبَعْضِ نَوَائِبهَا أعْوَلا
وَلَو قَدَّمَ الحَزْمُ فِي أمْرِهِ ... لَعَلَّمَهُ الصَّبْرُ عْنِدَ البَلا
مسافِر بنُ عَمروٍ:
٦٩٣٨ - تَمُدُّ إِلى الأَقصى بِثَديِكَ كلِّهِ ... وَأَنتَ عَلَى الأَدنى صَرورٌ مُجَدَّدُ
قِيل: هَذَا البَيْتُ أشْرَدُ مَثَلٍ يُضْرَبُ فِي صِلَةِ البَعِيْدِ، وَقَطْعِ القرِيْبِ، وَبَعْدَهُ:
فَإِنَّكَ لَو أصْلَحْتَ مَا أنْتَ مُفْسِدٌ ... تَوَدّدكَ الأقْصَى الَّذِي تَتَوَدَّدُ
أخَوكَ الَّذِي إن تَجْنِ يَومًا عَظِيْمَةً ... يَبتْ سَاهِرًا وَالمُسْتَذِيْقُونَ رُقَّدُ
المُسْتَذِيْقُونَ: قَيْلَ هُمُ المُخْلِصونَ فِي المَوَدَّةِ، وَقِيْلَ: هُمْ الَّذِينَ إِذَا كُنتَ فِي خَيْرٍ قَربُوا مِنْكَ، وَإِنْ رَأوا ضِدَّهُ بَعدُوا عَنْكَ، فَكَأنَّهُم فِي مَودّتِهِم لَكَ يَسْتَذِيْقُونَ مَا أنْتَ فِيْهِ مِنْ خَيْرٍ، وَشَرٍّ وَكأنَّ الشَّاعِرَ إيَّاهُم عَنَى فِي قَوله هَذَا. وَالصَّرُورُ: حُلْمَةُ الثَّدْيِ، وَالمَجدَّدُ: الَّذِي لا لَبَنَ فِيْهِ.
ابْنُ المُعلِّم:
٦٩٣٩ - تَمُرُّ أَقوالُهُم صَفحًا عَلَى أُذنُي ... مَرَّ الرياحِ بِرَضوَى لَا تُزَعزِعُهُ