أَنشدَ ابن الأعرابيّ:
٧٤٤٥ - حَديثُ الغِنَى نَزرُ العَطِاءَ يَزيدُهُ ... عَلَى المَالِ شحًّا طُولُ مَا حَالَفَ الفَقرَا
وَمِنْ بَابِ (حَدِيْثٌ) قَوْلُ آخَرُ:
حَدِيْثٌ كَمَا يَسْرِي النَّدَى لَو سَمِعْتَهُ ... لأبْرَاكَ مِن دَاءٍ قَدِيْمٌ وَأسْقَمَا
٧٤٤٦ - حَدِيثًا لَوِ الظَمآنُ عَلّلتَهُ بِهِ ... عَنِ المَاءِ أغنَاهُ عَنِ البَارِدِ العَذبِ
قَبْلَهُ:
لَقَدْ حَدَّثتنَا أُم عَمْروٍ وَصرَّحَت ... بِمَكْنُونِ أسْرَارٍ طَوَتْهَا عَنِ الرَّكْبِ
حَدِيْثًا لَو الظَّمْآنُ عَلَّلتهُ بِهِ. . . البَيْتُ.
أَنشد الأَصمَعيُّ:
٧٤٤٧ - حَدِيثُ بَنِي قُرْطٍ إِذَا مَا لَقيتَهُم ... كَنَزْوِ الدّبَا فِي العَرفَجِ المُتَقَارِبِ
قَالَ الأصمَعِيُّ: يَصِفُهُمْ بِضؤُولَةِ الأصوَاتِ، وَسُرْعَةِ الكَلامِ، وَإدْخَالِ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ، وَالَّذِي يُحْمَدُ فِيْهِ الجَهَارَةُ، وَالفَخَامَةُ.
يُرْوَى أَنَّ عَائِشَةَ ﵂: نَظَرَتْ إِلَى رَجُلٍ مُتَمَاوِتٍ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: أحَدُ القرَّاءِ، فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ قَارِئًا، فَكَانَ إِذَا قَال أسْمَعَ، وإذَا مَشَى أسْرَعَ، وإذَا ضرَبَ أوْجَعَ.
وَيُرْوَى أنْ عُمَرَ بن الخَطَّابِ ﵁ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ مُظْهِرٍ للنُّسْكِ مُتَمَاوِتٍ، فَخَفَقَهُ بِالدُّرَّةِ، وقَالىَ لَهُ: لا تُمِتْ عَلَيْنَا دِيِنَنَا أمَاتَكَ اللَّهُ.
وَكَانَ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ أجْهَرَ النَّاسِ صَوْتًا، وَإِنَّ غَارَةً أتَتْهُمْ يَوْمًا، فَصَاحَ العَبَّاسُ يَا صَبَاحَاهُ، فَأسْقَطَتِ الحَوَامِلُ لِشِدَّةِ صَوتهِ.
٧٤٤٨ - حَديثٌ سَرَى فِي السَّمعِ كالبُرْءِ فِي الضَّنَى ... فَقَد سُرَّ مِنهُ السَّمعُ وَابتَهَجَ القَلبُ