حَلَبْتُ شُطُورَ الدَّهْرِ يُسْرًا وِعُسْرَةً. البَيْتُ
يَقُولُ مِنْهَا:
قَطَعْنَا نِيَاطَ العِيْسِ نَحْوَ ابنِ حُرَّةٍ ... صَفَتْ عِنْدَهُ للمُعتبينَ المَشَارِبُ
إِلَى مَلِكٍ مَا جَادَ إِلَّا وَأقْلَعَتْ ... حَيَاءً وَخَوْفًا مِنْ يَدَيْهِ السَّحَايِبُ
إِلَى أبْلَحٍ كَالبَدْرِ يُشْرِقُ وَجْهُهُ ... سَنَاءً إِذَا التفَّتْ عَلَيْهِ المَوَاكِبُ
يُرِيْهِ دَقِيْقُ الفِكْرِ فِي كُلِّ مُشْكَلٍ ... مِنَ الأمْرِ مَا تَفْضي إلَيْهِ العَوَاقِبُ
لنَا مِنْ نَدَاهُ كُلَّ يَومٍ رَغَائِب ... وَمِنْ فِعْلِهِ فِي كُلِّ مَدْحٍ غَرَائِبُ
٧٥٤٨ - حَلَبنَا الدَّهرَ أَشطُرهُ وَمَرَّت ... بِنَا عُقَبُ الشَدَائِدِ وَالرَّخَاءِ
بَعْدَهُ:
وَجَرَّبْنَا وَجَرَّبَ أوَّلُونَا ... فَمَا شَيْء أعَزُّ مِنَ الوَفَاءِ
قَيلَ: كَانَ يَحْيَى بن خَالِدٍ البَرْمَكِيّ إِذَا اجْتَهَدَ فِي يَمِينه يَقُولُ: لا والَّذِي جَعَل الوَفَاءَ أعَزَّ مَا يُرَى، وَكَانَ إِذَا أنْكَرَ شَيْئًا يَقُولُ: هَذَا أعَزُّ مِنَ الوَفَاءِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَمْ تَفِ امْرَأةٌ لِزَوْجِهَا إِلَّا قُصَاعِيَّتَانِ: إحْدَاهُمَا نَائِلَةُ بِنْتُ الفَرَافصَةِ امْرَأةُ عُثْمَانَ ﵁، وَذَلِكَ أَنَّهَا خَطَبَهَا مُعَاوِيَةَ لَما قُتِلَ عُثْمَانُ، فَدَعَتْ بفهرٍ فقلعت عينيها، وقالت: إنِّي رَأيْتُ الحُزْنَ يبلي، فَلَم آمَنْ أن يَبلَى حزني، فتدعوني نَفْسِي إِلَى الزَّوَاجِ، وَالأُخْرَى امْرَأةُ هُدْبَة، فَإنَّهَا حِينَ قُتِلَ زَوْجُهَا قَطَعَتْ أنْفهَا، وكَانَتْ حَسَنَة الأنْفِ لأَنْ لا يُرْغَبَ إلَيْهَا.
المَعرِّيُّ:
٧٥٤٩ - حَلَتْ لنا هذهِ الحَيَاةُ وَقَد ... عَنَّتْ وَلَكِن فِرَاقُهَا مُرُّ
أَبُو تمَّام في الدُّنيا:
٧٥٥٠ - حَلَت نُطَف مِنْهَا لِنكْسٍ وَذُو الحِجا ... يُدَافُ لَهُ سُمٌّ مِنَ العَيشِ مُنقَعُ