القصيدَةُ أكثرَهُا غُرَرٌ وفرائِدُ لَا يَصدُرُ مثلُها الأعز ذي فَضِيْلةٍ مَاهِرةٍ وقُدرَة على البلاغة بَاهِرَةٍ وَقريْحةٍ فِي إبداع المعَاني ظاهرة.
٨١٤٣ - ذُو الفَضْلِ فِي دُنياهُ مَحسُودُ ... وَكُلُّ مَنْ يُحسَدُ مَقصُودُ
بَعْدَهُ:
وَالعُودُ لَولا عَبَقٌ طَيِّبٌ ... عرْفه مَا أحْرَقَ العُودُ
قَال عَبْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ بنُ الخَطَّابِ ﵄ سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَن أذْنَبَ ذَنْبًا فَأوْجَعَهُ قَلبُهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ الذَّنْبَ وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرُ. وَهذَا قَرِيْبٌ مِن قَوْلِهِ أَيْضًا ﵊. النَدَمُ تَوبَةٌ.
٨١٤٤ - ذُو الفَضْلِ لَا يَسلَمُ مِن قَدحِ ... وَلَو غَدَا أَقومَ مِن قِدحِ
القِدْحُ هاهُنا السَّهْمُ
٨١٤٥ - ذُو اللُّبِّ تَنزِعُ لِلرَفاهةِ نَفسُهُ ... وَتَرى الشَقِيَّ نزُوعُهُ لِلمَوطِنِ
٨١٤٦ - ذُو الودِّ عِندِي وَذُو القُربَى بِمَنزِلَةٍ ... وَإِخوَتِي أُسوَةٌ عِندِي وَإِخوانِي
بَعْدَهُ:
عِصَابَةٌ جَاوَزَتْ آدابَهُم أدَبِي ... فَهُم فرّقُوا فِي الأرْضِ حسرَاني
أروَاحُنَا فِي مَكانٍ وَاحِدٍ وَغَدَتْ ... أجْسَامُنَا لِشَامٍ أو خُرَاسَانِ
ورُبَّ نَاءِ المَغَانِي رُوحُهُ أبَدًا ... لَصيق رُوحِي وَدَانٍ لَيْسَ بالدَّانِي
لا تُخْلِقَنْ خُلُقِي فِيْهُم وَقَد سَقَطَتْ ... نَارِي وَجَدَّدَ مِن حَالِي الحَدِيْدَانِ
فِي دَهْرِيَ الأوَّلِ المَذْمُومِ أعرِفُهُم ... فالآنَ أنْكَرَهُم فِي دَهْرِيَ الثَّانِي
مَا أنْسَ لا أنْسَ قَوْلًا قَالَهُ رَجُلٌ ... غَضَضْتُ فِي عَقْبِهِ طَرْفِي وَأجْفَانِي
نَلِ الثُّرَيَّا أو الشّعْرَى فَلَيْسَ فَتًى ... لَمْ يَفْنَ خَمسِيْنَ إنْسَانٍ بِإنْسَانِ