وَوَثَقْتُ بِالخَلَفِ الجمِيْلِ مُعَجِّلًا ... مِنْهُ فَأعْطَيْتُ الَّذِي أعْطَانِي
٨١٩٢ - رَأَوا رَجُلًا ضَخمًا فَقالوا مُقَاتِلٌ ... وَلَم يَعلَموا أَنَّ الفؤَادَ نَحيبُ
٨١٩٣ - رَأَوا فِي اللَّومِ رُخصًا فَاشتَروهُ ... وَيَمنَعُهُم مِنَ الكَرَمِ الغلاءُ
المَعَرِّي:
٨١٩٤ - رَأَوكَ بِالعَينِ فَاستَغوَتهُم ظِننٌ ... وَلَم يَروكَ بِفكرٍ صَادِقِ الخَبَرِ
نَضَلةُ السُلَمِيُّ:
٨١٩٥ - رَأَوهُ فَازدَرَوهُ وَهوَ خِرقٌ ... وَيَنفَعُ أَهلَهُ الرَّجُلُ القَبيحُ
قَالَ نَضْلَةُ السَّلْمِيُّ فِي يَوْمِ غَوْلٍ وَكَانَ نَضْلَةُ هَذَا حَقِيْرًا ذَمِيْمًا وَكَانَ ذَا نَجْدَةٍ وَبَأسٍ:
ألَمْ تَسَلِ الفَوَارِسَ يَومَ غَولٍ ... نَضْلَةَ وَهُوَ مَوْثُوقٌ مُشِيْحُ
رَأُوهُ فَازْدَرُوهُ وَهُوَ حُرٌّ ... وَيَنْفَعُ أهْلَهُ الرَّجُلُ القَبيْحُ
فَشَدَّ عَلِيْهُمُ بِالسَّيْفِ صَلْتًا كَمَا ... عَضَّ الشّبَا الفَرَسُ الجَمُوحُ
فَأطْلَقَ غُلَّ صَاحِبهِ وَأرْدَى ... قَتِيْلًا مِنْهُمُ وَنَجَا جَرِيْحُ
وَلَمْ يَحْشُو مَصَالَتَهُ عَلَيْهُم ... وَتَحْتَ الرَّغْوَةِ اللَّبَنُ الصَّرِيْحُ
قَوْلُهُ مَشِيْحُ: المَشِيْحُ هُوَ الحَامِلُ المُجْدُّ المُصَمِّمُ. يُقَالُ أشَاحَ يُشِحُّ إِذَا حَمَل. وَقَوْلهُ صَلْتًا أيُّ مُتَضًى.
وَقَوْلهُ (عَضَّ الشَّبَا) يُرِيْدُ حَدَّ اللِّجَامِ وَشَبَا كُلُّ شَيْءٍ حَدُّهُ.
وَقَوْلُهُ (وَتَحْتَ الرَّغْوَةِ اللَّبَنُ الصَّرِيْحُ) هذَا مَثَلٌ سَائِرٌ إِذَا وَضَحَ وَبَانَ. وَالمَثَلُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بنِ زِيَادٍ قَالَهُ لِهَانِئ بن عُروةَ المرادي وَكَانَ مُسْلِم بنُ عَقِيْلُ بنِ أَبِي طَالِبٍ قَد