قَالَ الأصْمَعِيُّ قَالَ سَعِيْدُ بنُ العَاصِ: مَوْطِنَانِ لا أعْتَذِرُ مِن العَيّ فِيْهِمَا إِذَا كلَّمْتُ الأحْمَقَ السّفِيْة وإذَا سَألْتُ حَاجَةً لِنَفْسِي ويُمَثَّلُ بِهَذِيْنِ البَيْتِيْنِ. رَبَّ قَوْلٍ هيج مِنْهُ جَوَابُ. البيْتَانِ.
٨٣٣٣ - رُبَّ قَومٍ فِي خَلائِقِهِم ... عُرَرٍ قَد أَصبَحوا غُرَرَا
بَعْدَهُ:
سَتَرَ الإثْرَاء عيبهمُ ... سَترَى إن زَالَ مَا سَتَرَا
وَمِنْ بَابِ (رُبَّ قَوْمٍ) قَالَت الحُرْقَةُ بنتُ النُعْمَان المُنْذِرِ: سَمِعْتُ قَبْلَ زَوَالِ النِّعْمَةِ بِثَلاثِ لَيَالٍ وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ الخُورَنقِ وَقِد مَضى هَزِيْعٌ مِنَ اللَّيْلِ هَاتِفًا يَقُولُ (١):
رُبَّ قَومٍ قَدْ غَنُوا فِي نِعْمَةٍ ... وَذُرَى عزٍّ عَلا ثُمَّ بَسَقُ
سَكَتَ الدَّهْرُ زَمَانًا عَنْهُمُ ... ثُمَّ أبْكَاهُمُ دَمًا لَمَّا نَطَقُ
٨٣٣٤ - رُبَّ لَحظٍ يَكونُ أَبلَغُ مِن لَفظٍ ... وَأَبدَى لِمُضمَراتِ القُلوبِ
بَعْدَهُ:
سَارَقْتُ بِالسَّلامِ عَيْنَ الرَّقِيْبِ ... وأشَارِبُ بِلَحْظِ طَرْفٍ مُرِيْبِ
وَشَكَيْتُ لَوْعَةَ الهَوَى بِجُفُونٍ ... أعْرَبَتْ عَنْ لِسَانِ قَلْبٍ كَئِيْبِ
فَشَكَيْتُ الَّذِي شَكَيْتُ بِتَناجِي ... لَحَظَاتٍ رُزِقْنَ عِلْمَ الغُيُوبِ
رُبَّ لَحْظٍ يَكُونُ أبْلَغُ مِن لَفْظٍ. البيتُ.
الشريف أَبُو يَعلى الهَبَّاريّة من كتاب كليلة ودِمنةَ نظمه:
٨٣٣٥ - رُبَّ لَطِيفٍ قَد سَعَى وَاحتَالَا ... عَادَ عَلَيهِ كيدُهُ وَبَالَا