البَيْتَانِ الأوَّلانِ أخَذْتُهُمَا مِنْ قَولِ الوَزِيْرُ المُهَلَّبِيُّ وَهُمَا (١):
سَأقْصِرُ دِيْوَانَ الشَّبِيْبَةِ آنِفًا ... عَلَى طَلَبِ العَلْيَاءِ أو طَلَبِ الأجْرِ
ألَيْسَ مِنَ الخُسْرَانِ أَنَّ لَيَالِيًا ... تَمرُّ بِلا وَصْلٍ وَتُحْسَبُ مِنْ عُمْرِي
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: أخَذْتُهُمَا فَغَيَّرْتُ بَعْضَ ألْفَاظِهما وَادَّعَيْتُهُمَا كَمَا جَرَتْ بِهِ عَادَة الشُّعَرَاءِ مِنْ قَبْلُ. وَإِنَّمَا قَالَ الوَزِيْرُ: سَأقْصرُ دِيْوَانَ الشَّبيْبَةِ لِيُعْلَم أَنَّهُ وَزِيْر وَصَاحِبُ دِيْوَانٍ وَإلَّا كَان مِنْ حَقِّهِ أنْ يَقُولَ:
سَأقْصرُ رِيْعَانَ الشَّبِيْبَةِ أو أيَّامَ الشَّبِيْبَةِ أو مَا شَاكَلَهُ.
دِعبِلٌ:
٨٦٣٩ - سَأَقصُرُ نَفسِي جَاهِدًا عَن جِدالِكُم ... كفَانِي مَا أَلقَى مِنَ العَبَراتِ
بَعْدَهُ:
أُحَاوِلُ نَقْل الشمِّ عَن مُسْتَقَرِّهَا ... وأسْمِعُ أحْجَارًا مِنَ الصُّلْدَاتِ
فَمِنْ عَارِفٍ لَمْ يَنْتَفِعْ وَمُعَانِدَ ... تَمِيْلُ بِهِ الأهْوَاءُ لِلشَّهَوَاتِ
فَإنْ قُلْتُ عُرْفًا أنْكَرُوهُ بِمُنْكَرٍ ... وَغَطُّوا عَلَى التَّحْقِيْقِ بِالشُّبُهَاتِ
قُصارايَ أيٍّ مِنْهُم أن أؤوبَ بِغَصَّةٍ ... تُرَدَّدُ بَيْنَ الصُّدْرِ وَاللهوَاتِ
٨٦٤٠ - سَأَقعُدُ فِي بَيتِي فَإِنِي أَميرُهُ ... وَآخُذُ أَمرِي مُكرَهًا بِأَشَدِّهِ
بَعْدَهُ:
فَأبْوَابَكَ اسْدُدْ عَلَيَّ بِأسْرِهَا ... فَمِثْلِي لا يَرْضى بِهَذَا لِعَبْدِهِ
٨٦٤١ - سأَقنَعُ بِالثَّمَادِ لعَلَّ دَهرًا ... يَسُوقُ الريَّ مِن حُرٍّ كَرِيمِ