وَأعَادَ عَلَيْهِ أكْثَرَ أمْلاكِهِ وَأنْهَضهُ إِلَى الوِزَارَةِ والشُّورَى وَخَصَّهُ بِرِسَالَتِهِ إِلَى أمِيْرِ المُسْلِمِيْنَ وَنَاصِرْ الدِّيْنِ الأمِيْر يُوسُفُ بن تَاشْفِيْن فَتَبَطَّنَ عَلَيْهِ فِيْهَا وَأفْسَدَهُ الأمِيْرِ يُوسُفَ عَلَى المُعْتَمِدِ والمُعْتَمِدُ لِمَحَبَّتِهِ لِلأمِيْرِ يُوسُفَ لا يَصدِّقُ فِيْهِ مَا يَسْمَعَهُ حَتَّى أَتَى الرَّجُلُ مِنْ مَأمَنِهِ وَحُوْصِرَ بِإشْبِيْليَةَ إِلَى أنْ كَانَ يَومُ الأحَدِ لإحْدَى وَعِشْرِيْنَ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَب سَنَةِ أرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأرْبَعَ مِائَةٍ وَهِيَ الكَائِنَةُ العُظْمَى والطَّامَةُ الكُبْرَى وَشُنَّتِ الغَارَاتِ فِي البَلَدِ وَخَرَجَ النَّاسُ مِنْ مَنَازِلِهِم يَسْتُرُونَ عَوْرَاتِهِم بَأنَامِلِهِم وَكُشِفَت وُجُوهُ العَذَارَى، وَرَأيْتُ النَّاسُ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَأُخْرِجَ المُعْتَمِدِ مِنْ قَصْره وَكَاتَبَ أوْلادَهُ بِتَسَلُّمِ المُلْكَ.
المُتَنَبِّي:
٨٨٣١ - سَكَتُوا لِعيٍّ لَا لِفَضلِ رَويَّةٍ ... وَنَطقتُ وَالإِنسانُ حيٌّ نَاطِقُ
قَبْلَهُ:
سَافِرْ بِطَرْفِكَ هَلْ تَرَى فِيْمَنْ تَرَى ... أحَدًا يُنَافِسُ فِي العُلَى وَيُسَابِقُ
أمْ هَلْ تَرَى إِلَّا زَعَايِف مَالِهِمْ ... فِي المَكْرُمَاتِ سَوَابِقٌ وَلَوَاحِقُ
قَوْمٌ أشَفَّهُمُ دَنِيءٌ سَاقِطٌ ... وَأسَدُهُمُ قَوْلًا حِمَارٌ نَاهِقُ
سَكَتُوا لِعَيٍّ. البَيْتُ.
محمّد بن شبلٍ:
٨٨٣٢ - سُكرُ الشَبَابِ وَسُكرُ الحبِ غَادَرَنِي ... فِي الحَيِّ مِن طُنبٍ آوِى إلى طُنِبُ
ابن المعتَزِّ:
٨٨٣٣ - سُكرُ الولَايَةِ طَبِيبٌ ... وَخُمَارُهَا صَعبٌ شَدِيدُ
بَعْدَهُ:
كَمْ تَائهٍ بِوِلايَةٍ ... وَبِعَزْلِهِ رَكَضَ البَرِيْدُ