ابْنُ عمَّارٍ الوَزيرُ يخاطبُ المعتَمد عَلى اللَّه صَاحب المَغرِبِ:
٨٩٠٧ - سِوَاكَ بَغَى قَولَ الوُشَاةِ مِنَ العِدَى ... وَغَيرُكَ يَقضِي بِالظُنونِ الكَواذِبِ
أَبُو حَازمٍ البَاهِليُّ:
٨٩٠٨ - سُؤَالُ النَّاسِ مفتَاحٌ عَتِيدٌ ... لبَابِ الفَقرِ فَازهَد فِي السُؤالِ
قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ: مَا سَألَ عَاقِلٌ عَاقِلًا حَاجَةً إِلَّا وَلاحَ النَّجَاحُ بَيْنَهُمَا، لأنَّ العَاقِلَ لا يَسْألُ إِلَّا مَا يَجُوزُ وَالعَاقِلُ لا يَرُدُّ عَمَّا يُمْكِن. وَقَالَ آخَرُ: لا تَطْلُبَنَّ حَاجَتَكَ إِلَى كَذَّابٍ فَإِنَّهُ يُرِيْدُ أنْ يُقَرِّبَهَا فَيَبْعِدَهَا وَلَا إِلَى أحْمَقٍ فَإِنَّهُ يُرِيْدُ أنْ يُقَرِّبُهَا فَيُبْعِدُهَا ولا إِلَى أحْمَقٍ فَإِنَّهُ يُرِيْدُ أنْ يَنْفَعُكَ فَيَضُرُّكَ وَلَا إِلَى مَنْ لَهُ حَاجَةٌ فَإِنَّهُ لا يُؤثِرُكَ عَلَى نَفْسِهِ.
وقَالَ آخَرُ: مَنْ سَألَ حَاجَةً فَقَدْ عَرَضَ نَفْسَهُ عَلَى الرِّقِّ فَإنْ قَضَاهُ المَسْؤُولُ إيَّاهَا اسْتَعْبَدَهُ وَإِنْ رَدَّهُ عَنْهَا رَجَعَ حُرًّا وَهُمَا ذَلِيْلانِ هَذَا بِذُلِّ الرَّدِّ وَهَذَا بِذُلِّ البُخْلِ.
وقَالَ آخَرُ: الحَوَائِجُ تُطْلَبُ بِالرَّجَاءِ وَتُدْرَكُ بِالقَضَاء.
زُهيرٌ المصرِيُّ:
٨٩٠٩ - سِوايَ يَخافُ عَارًا فِي حَبيِبٍ ... وَغَيرِي فِي مَحَبَّتِهِ ذَلِيلُ
أحمَدُ بن أَبِي فَنَنٍ:
٨٩١٠ - سُودُ الوُجُوهِ لَئيمَةٌ أَحسَابُهُم ... فُطسُ الأُنوفِ مِنَ الطِّرازِ الآخرِ
هَذَا عَكْسُ قَوْلِ حَسَّانَ بن ثَابِتٍ (١):
بِيْضُ الوُجُوهِ كَرِيْمَةٌ أحْسَابُهُمْ ... شُمُّ الأُنُوفِ مِنَ الطِّرَازِ الأوَّلِ