وَطَلَبَتْهُ العَجُوزُ يَوْمًا وَهُوَ عِنْدَ الشَّابَّةِ فَلَمَّا جَاءَهُ رَسُولهَا قَالَ قُلْ لَهَا (١):
لَيْسَ بَيْني وَبَيْنَ قَيْسِ عِتَابٌ ... غَيْرَ طَعْنِ الكُلَى وَضَرْبِ الرِّقَابِ
فَلَمَّا بَلَّغَهَا الرَّسُولُ قَولهُ أعَادَتْهُ إلَيْهِ وَقَالَتْ قُلْ لَهُ: يَا أرْعَنُ فَهَلْ تُرِيْدُ قَيْسٌ غَيْرَ طَعْنِ الكُلَى فَصِرْ إلَيْهَا.
أَبُو فراس بن حَمَدانَ: [من الطويل]
٩١٩٤ - صَبَرتُ عَلَى الَّلأواءِ صَبْرَا آبنِ حُرّةٍ ... كثيرِ العِدَا فيْهم قَلِيْلِ المُسَاعِدِ
المَلِكُ العَزيز بن جَلَال الدولة: [من الطويل]
٩١٩٥ - صَبَرتُ عَلَى الأَيَّامِ حَتَّى تَولَّتِ ... وَأَلزمْتُ نفْسي صَبْرَهَا فَاسْتَمَرَّتِ
بَعْدَهُ:
وَقُلْتُ لَهَا يَا نَفْسُ عِيْشِي عَزِيْزَةً ... لَقَدْ كَانَتِ الدُّنْيَا لنَا ثُمَّ وَلَّتِ!
فَكَمْ مِنْ كَرِيْمٍ قَدْ بُلِي بِنَوَائِبٍ ... فَصَابَرَهَا حَتَّى انْقَضَتْ وَاضمَحَلَّتِ
وَكَانَتْ عَلَى الأَيَّام نَفْسِي عَزِيْزَةً ... فَلَمَّا رَأتْ صبْرِي عَلَى الذُّلِّ ذَلَّتِ
وَمَا النَّفْسُ إِلَّا حَيْثُ يَجْعَلُهَا الفَتَى ... فَإنْ أُطْعِمَتْ تَاقَتْ وَإلَّا تَسَلَّتِ
وَللَّهِ أقْدَارٌ تَسِيْرُ بِحِكْمَةٍ ... فَصَبْرًا عَلَى أحْكَامِهَا حَيْثُ حَلَّتِ
إِبراهِيم الخوّاص ﵀: [من الطويل]
٩١٩٦ - صَبَرتُ عَلَى بَعْضِ الأَذى خَوفَ كُلّهِ ... وَدَافَعَتُ عْن نَفْسّي بنَفْسِيْ فَقَرَّتِ
قَوْلُ إبْرَاهِيْمُ الخَوَّاصِ ﵀:
صبَرْتُ عَلَى بَعْضِ الأَذَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَجَرَّعْتُهَا بِالمَكْرُوْهِ حَتَّى تَدَرَّبَتْ ... وَلَوْ جَرِعَتْهُ جُمْلَةً لَاشْمَأَزَّتِ