المُرقّشُ الأصغَرُ: [من الطويل]
٩٢١٥ - صَحَا قَلْبُهُ مِنْهَا عَلَى أَنَّ ذكْرةً ... إِذَا خَطَرتْ دَارتْ به الأرضُ قائِمَا
ابْنُ الطَّثرِيَّةِ: [من الطويل]
٩٢١٦ - صَحَائفُ عنْديُ لْلعتَابِ طَوَيتُها ... سَتُنْشَرُ يومًا والعِتَابُ يَطُولُ
أبْيَاتُ ابْنُ الطّثْرِيَّةِ يَقُولُ مِنْهَا:
أمَا مِنْ مَقَامٍ أشْتَكِي غُرْبَةَ النَّوَى ... وَخَوفَ العِدَى فِيْهِ إلَيْكَ سَبِيْلُ
فَدَيْتُكَ أعْدَائِي كَثيْرٌ وَشُقَّتِي ... بَعِيْدٌ وَأنْصَارِي لَدَيْكَ قَلِيْلُ
وَكُنْتُ إِذَا مَا جِئْتُ جِئْتُ بِحُجَّةٍ ... فَأفْنَيْتُ عِلَّاتِي فَكَيْفَ أقُولُ
صحائِفَ عِنْدِي لِلْعِتَابِ طَوَيْتُهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ (١):
إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مُرْسَلٌ ... فَرِيْحُ الصَّبَا مِنِّي إلَيْكَ رَسُولُ
وَقَالَ العَبَّاسُ بن الأحْنَفِ مُجَيْزًا لِهَذِهِ الأبْيَاتِ:
صحَائِفُ عِنْدِي لِلْعِتَابِ طَوَيْتُهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَمَا كُلُّ يَومٍ لي بِأرْضِكَ حَاجَةٌ ... وَلَا كُلٌّ وَقْتٍ لي إلَيْكَ وُصولُ
فَوَاللَّهِ مَا يَشْفِي الغَلِيْلَ رِسَالَةٌ ... وَلَا يَشْتَكِي شَكْوَى المُحِبّ رَسُولُ
وَمَا كُلُّ أسْرَارِ القُلُوب مُبَاحَةٌ ... إِلَى الكُتْبِ لَكِنْ نَلْتَقِي وَنَقُولُ
سَأصْبِرُ لَا عَنْكُمْ وَلَكِنْ عَلَيْكُمُ ... لَعَلَّ إِلَى ذَاكَ الوِصالِ وُصُولُ
سَأصْبِرُ حَتَّى يِجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَنَا ... فَإنْ نَلتقِ يَوْمًا فَسَوفَ أقُولُ
وَهَذِهِ الأبْيَاتُ قَدْ تَدَاوَلَهَا العَامَّةُ بَيْنَهُم فِي مُكَاتَبَاتِهِم كَثِيْرًا فَلِذَلِكَ تَغَيَّرَتْ ألْفَاظُهَا وَتَكَرَّرَتْ.