النَّخْلِ وَزَرْعِهِ للشَّبَابِ فَإِنَّهُ قَلِيْلُ المُؤنَةِ كَثِيْرُ الخَيْرِ وَالبَرَكَةِ وَهُوَ عِنْدِي أفْضلُ مِنْ كَثِيْرٍ مَنَ المَعَاشِ وَأسْهَلُ مُعَالَجَةً وَأسْلَمُ عَاقِبَةً وَأجْدَى نَفْعًا أكْل طَالِبِ رزْقٍ أَوْ مُسْتَندٍ إِلَى مَا يَرْتَفِقُ مِنْهُ وَأحَلٌّ وَأبْرَكُ.
عَمرُو بن مخلَاة الكَلبيُّ: [من الطويل]
٩٣٦٣ - ضَرَبنَا لَكُم عَن مِنبْرِ المُلكِ ... أَهلَهُ بِجَيرُونَ إِذ لَا تَستَطيعُونَ منبَرا
السَلَاميُّ: [من الكامل]
٩٣٦٤ - ضَرَبُوا لَكَ الأَمثَالَ فِي أَشعَارِهِم ... لَكِنَّنِي بِكَ أَضرِبُ الأَمثَالَا
[من الطويل]
٩٣٦٥ - ضَرَطتُ فَمَا أَبدَعتُ فِي النَّاسِ بِدعةً ... وَلَم آتِ أَمرًا مُنكَرًا فَأَتوبُ
بَعْدَهُ:
إِذَا كَانَتْ الأَسْتَاهُ تَضْرِطُ كُلُّهَا ... فَلَيْسَ عَلَيَّ فِي الضُّرَاطِ رَقِيْبُ
قِيْلَ: بَدَرَتْ مِنْ ابن الحُضيْرِيّ الشَّاعِر فِي حَضْرَةِ الصَّاحِبِ بن عَبَّادٍ بَادِرَةٌ فَقَامَ وَاسْتَحَى وَانْقَطَعَ عَنْهُ فَكَتَبَ إلَيْهِ الصَّاحِبُ يَقُولُ (١): [من البسيط]
يَا بنَ الحُضَيْرِيِّ لَا تَذْهَبْ عَلَى خَجَلٍ ... لِحَادِثٍ كَانَ شِبْهَ النَّايِ وَالعُودِ
فَإنَّمَا الرِّيْحُ لَا تَسْطِيْعُ تَمْلِكُهَا ... ... إذ أنْتَ لَسْتَ سُلَيْمَانَ بنَ دَاوُوْدِ
قِيْلَ: وَدَخَل رَجُلٌ بِابْنَةِ عَمِّهِ فَلَكَزَهَا فَضَرَطَتْ فَخَجِلَتْ فَأرَادَ أنْ يَبْسُطَهَا، فَقَالَ: إِنَّ مَشَايِخنَا وَأهْلَ التَّجْرِبَةِ يَقُولُونَ: مَنْ دَخَلَ بِابْنَةِ عَمِّهِ فَضَرَطَتْ جَاءَتْهُ بِوَلَدٍ ذَكَرٍ.
قَالَتْ: ألا أُسْمِعُكَ أُخْرَى؟
فَقَالَ: اصْبُرِي حَتَّى نُرَبِّي وَاحِدًا وَاحِدًا.