فَمَا أَوْقَدُوا نَارًا وَلَا عَرَضُوا قِرًى ... وَلَا اعْتَذَرُوا مِنْ عُسْرَةٍ بِلِسَانِ (١)
وَالبَوْنُ بَيْنَ الولَعِ وَالهَمْزِ (٢):
الوَلَعُ: التَّصرِيْحُ بِشَرْحِ الحَالِ تَبَرُّمًا.
وَالهَمْزُ: هُوَ التَّلْوِيْحُ وَالتَّهَدُّدُ تَذَمُّمًا.
فَالوَلَعُ كَقَوْلِ السُّكَّرِيِّ حِيْنَ دَعَاهُ المِلْيَحِيُّ، فَتَأَخَّرَ عَنْهُ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ (٣): [من الخفيف]
يا صَدِيْق أَفَادَنِيْهُ زَمَانٌ ... فِيْهِ ضِنٌّ بِالأَصْدِقَاءِ وَشُحُّ
إِنَّمَا أَكَّدَ التَّبَاعُدَ مِنَّا ... أنَّنِي سُكَّرٌ وَأنَّكَ مِلْحُ (٤)