١٠٢٣٢ - فَأَصبَحتَ كَالشَّقراءِ لَم يَعدُ شَرُّهَا ... سَنَابِكَ رجلَيهَا وَعرضكَ أَوفَرُ
قَبْلَهُ:
مِنْ أبْيَاتٍ فِي ابْنِ ضَبَّاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أسَدٍ:
فَمَنْ يَكُ مِنْ جَارِ ابنِ ضَبَّاءَ سَاخِرًا ... فَقَدْ كَانَ فِي جَارِ ابنِ ضَبَّاءَ مسخرُ
أجَارَ فَلَمْ يَمْنَع مِنَ القَوْمِ جَارَهُ ... وَلَا هُوَ إِذْ خَافَ الضَّيَاعَ مُعَيَّرُ
فَأصْبَحْتَ كَالشَّقْرَاءِ لَمْ يَعْدُ شَرُّهَا. البَيْتُ
لَبِيدٍ: [من الطويل]
١٠٢٣٣ - فَأَصبَحتَ مثلَ السَّيفِ أخلَق جَفنَهُ ... تَقَادُمُ عَهدِ القَينِ وَالنَّصلُ قَاطعُ
قَالَ عَلِيُّ بنُ هِلَالٍ الكَاتِبُ المَعْرُوْفُ بِابنِ البّوَابِ صَاحِبُ الخَطِّ الجَّمِيْلِ ﵀: غَنَّى مُغَنٍ بَيْنَ يَدَيْ المُعْتَصمِ بِقَوْلِ لَبْيِدٍ (١):
وَبَنُو العَبَّاسِ لَا يَأتُونَ لا ... وَعَلَى ألْسُنهِمْ خَفَّتْ نَعَمْ
زَيَّنَتْ أحْلَامُهُمْ أجْسَامهُمْ ... وَكَذَاكَ الحِلْمُ زَيْنٌ لِلْكَرَم
فَقَالَ المُعْتَصمُ: مَا أعْرِفُ هَذَا الشِّعْر فَلِمَنْ هو؟ قَالَ: لِلَبيْدٍ. فَقَالَ: مَا لِلَبِيْدٍ وَبَنِي العَبَّاسِ؟ فَقَالَ المُغَنِّي: إِنَّمَا قَالَ وَبَنُو الدَّيَّانِ فَجَعَلتهُ أَنَا وَبَنُو العَبَّاسِ، فَاسْتَحْسَنَ فِعْلَهُ وَوَصلَهُ وَكَانَ يُعْجَبُ بِشْعْرِ لَبِيْدٍ فَقَالَ: مَنْ مِنْكُمْ يَرْوِي قَوْلَهُ:
بَلِيْنَا وَمَا تَبْلَى النُّجُومُ الطَّوَالِعُ.
فَقَالَ بَعْضُ الجُّلَسَاءِ: أَنَا. قَالَ: انْشُدْنِيْهَا. فَأنْشَدَهُ (٢).
بَلِيْنَا وَمَا تَبْلَى النُّجُومُ الطَّوَالِعُ ... وَتَبْقَى الحِبَالُ بَعْدَنَا وَالمَصَانِعُ
يَقُولُ مِنْهَا: