وَمِنْ بَابِ (قَدْ) كَانَ قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ السُّلَمِىِّ (١):
قَدْ كَانَ آرَاؤُكُم فِيمَا مَضَى ... كُرَةُ كَأَنَّمَا خَرطتها كَفُّ خَرَّاطِ
فَالآنَ تَسْعُونَ رَأيًا مِنْ وَزِيْرِكُمُ ... فِي السُّوقِ لا يُشْرَى مِنْكُم بِقِيْرَاطِ
أحْمَد بن وَاضِحٍ الأصْفَهَانِيّ: [من الكامل]
١٢٠٠٤ - قَدْ كَانَ حَيًّا وَهْوَ فيِنَا مَيِّتٌ ... فَالآنَ لَمَّا مَاتَ عَاشَ أذَاهُ
قَبْلَهُ:
مَاتَ الخَلِيْفَةُ وَانْقَضَتْ أوْطَارُ ... هُ مِمَّا جَرَتْهُ يَدَهُ مِنْ دُنْيَاهُ
قَدْ كَانَ حَيًّا وَهُوَ فِيْنَا مَيِّتٌ. البَيْتُ
قَالَهُ فِي المُكْتَفِي لَمَّا مَاتَ وَطُوْلِبَ النَّاسُ بِالبَقَايَا بَعْدَهُ. [من البسيط]
١٢٠٠٥ - قَدْ كَانَ فَضْلًا عَظِيْمًا لا يُقَامُ لَهُ ... لَو أَنَّ رُؤيَتِنَا إيَّاكَ فِي الحِيْنِ
هَذَا يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أحَدُهُمَا تَمَنَّى رُؤْيَةَ المَحْبُوبِ فِي كُلِّ حِيْنٍ حَيْثُ لا تُمْكِنُ فِي سَائِرِ الأوْقَاتِ. وَالآخَرُ أَنَّهُ يَتَبَرَّمُ بِرُؤْيَةِ مَنْ يَكْرَهَهُ لِكُثْرَةِ مَا يَرَاهُ يَقُولُ: لَو كَانَ ذَلِكَ فِي الأحْيَانِ، لَكَانَ فَضلًا عَظِيْمًا. وَهَذَا أرَادَ الشَّاعِرُ وَلَكِنَّهُ مُحْتَمِلٌ للوَجْهَيْنِ. مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الآخَرِ: [من الطويل]
لِكُلِّ ثَقِيْلٍ فِي الأنَامِ هِدَايَةٌ ... إلَيَّ وَإرْشَادٌ بِغَيْرِ دَلِيْلِ
١٢٠٠٦ - قَدْ كَانَ فِي المَوْتِ لَهُ رَاحَةٌ ... وَالمَوْتُ حَتْمٌ فِي رِقَابِ العِبَادِ
الخُبْزُرزِيّ: [من البسيط]
١٢٠٠٧ - قَدْ كَانَ فِي حَالِ مَحْسُودٍ فَأبْطَرَهُ ... طُغْيَانُهُ فَاغْتَدَى فِي حَالِ مَرْحُومِ