الأَبْيوَرْدِيُّ:
١٣٤٠٦ - مَا للِجبَانِ أَلانَ اللَهُ جَانِبَهُ ... ظَنَّ الشَجَاعَةَ مِرقَاةً إلى الأَجَلِ
يقول مِنْهَا:
فَلَيْتَ شِعْرِي أَحَقُّ مَا نَطَقْتَ بِهِ ... أَمْ مُنْيَةُ النَّفْسِ وَالإِنْسَان ذُو أَمَلِ
وَفِي ابْتِسَامَةِ سُعْدَى عَنْهُ لِي عِوَضٌ ... فَلَمْ أَشِمْ بَارِقًا إِلَّا مِنَ الكلَلِ
أَبُو تَمَّامٍ:
١٣٤٠٧ - مَا للخَطوِ طَغَت عَلَيَّ كَأَنَّها ... جَهِلَت بِأَنَّ ندَاكَ بِالمِرصَادِ
بَعْدَهُ:
وَلَقَدْ تَرَاءَتْنِي بِأَمْنَعِ جُنَّةٍ ... لَمَّا بَرَزْتُ لَهَا وَأَنْتَ عِتَادِي
مَا زِلْتُ أَعْلَمُ أَنَّ شِلْوِي ضائِع ... حَتَّى جَعَلْتَكَ مَوئلِي وَمَعَادِي
مَا لامْرِئٍ أَسَرَ القَضاءُ رَجَاءَهُ ... إِلَّا عَطَاؤُكَ أَوْ رَجَاؤُكَ فَادِي
وَمِنَ العَجَائِبِ شَاعِرٌ قَعَدَتْ بِهِ ... هِمَّاتُهُ أو ضَاعَ عِنْدَ جَوَادِ
يقول منها:
أَبْقَيْنَ فِي أَعْنَاقِ جُوْدِكَ جَوْهَرًا ... أَبْقَى مِنَ الأَطْوَاقِ فِي الأجْيادِ
١٣٤٠٨ - مَا للرِّجَالِ مَعَ القَضاءِ مَحَالَةُ ... ذَهَبَ القَضَاءُ بِحيلةِ الأَقوامِ
قِيْلَ لَمَّا دُعِيَ أَبُو مُسْلِمٍ الخرَاسَانِيُّ إِلَى الدُّخُوْلِ إلى المَنْصُوْرِ وَأُمِرَ بِنَزْعِ السَّيْفِ عَنْهُ عَلِمَ أَنَّهُ مَقْتُوْلٌ فَانتزَعَهُ مِنْ عُنُقِهِ وَأَنْشَدَ مُتَمَثِّلًا: مَا لِلرِّجَالِ مَعَ القَضَاءِ مَحَالَةٌ. البَيْتُ