هَوِّنْ عَلَى بَصَرٍ مَا شَقَّ مَنْظَرَهُ ... فَإِنَّمَا يَقَظَاتُ العَيْنِ كَالحُلُمِ
لَا تَشْكُوَنَّ إِلَىِ خَلْقٍ فَتُشمتهُ ... شَكْوَى الجرِيْحِ إِلَى العُقْبَانِ وَالرّخَمِ
وَكُنْ عَلَى حَذرٍ لِلنَّاسِ تَسْتُرُهُ ... وَلَا يَغرَّنْكَ مِنْهُمْ ثَغْرُ مُبْتَسِمِ
وَقْتٌ يَضِيْعُ وَعُمْرٌ لَيْتَ مُدَّتَهُ ... فِي غَيْرِ أُمَّتِهِ مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ
أَتَى الزَّمَانَ بَنُوْهُ فِي شَبِيْبَتِهِ ... فَسَرَّهُمْ وَأَتَيْنَاهُ عَلَى الهَرَمِ
حَسَنُ بنُ زَيُدٍ:
١٣٨٩٩ - مَنالُ الثُريَّا دُون مَا أَنَا طَالبٌ ... فلَا لَومَ إِن عَاصَت عَلَيَّ المَذاهِبُ
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا كَسَاكَ الدَّهْرُ ثَؤبًا مِنَ الغِنَى ... فَعَجِّلْ بَلَاهُ فَاللَّيَالِي سَوَالِبُ
وَلَا تَغْتَرِرْ مِمَّنْ صفَا لَكَ وُدُّهُ ... فَكَمْ غَصَّ بِالمَاءِ المُصَفِّقِ شَارِبُ
١٣٩٠٠ - مِنَ البِرِّ أَن تلقَى الجفاءَ بمثِلهِ ... ليَعطِفَ مَن يَحنُو عَلَى وَصل صَاحِبُه
أبوُ الفَرَج بنُ حنبلٍ الطَائي:
١٣٩٠١ - مِنَ البيضِ الوجُوه بَني سنَا ... نٍ لَو أنّكَ تَستَضيءُ بهم أضَاءُوا
أَبْيَاتُ أَبِي الفَرَجِ بنِ حَنْبَلٍ الطّائِيِّ:
أَرَى الخلَّانَ بَعْدَ أَبِي خُبيْبٍ ... وَحجْرٍ فِي جَنَابِهِمُ جَفَاءُ
مِنَ البِيْضِ الوُجُوْهِ بَنِي سِنَانٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَهُمْ شَمْسُ النَّهَارِ إِذَا اسْتَقَلَّتْ ... وَنُوْرٌ مَا يُغَيِّبُهُ العَمَاءُ
وَهُمْ حُلُّوا مِنَ الشَّرَفِ المُعَلَى ... وَمِنَ حَسَبِ العَشِيْرَةِ حَيْثُ شَاءُوا
بُنَاةُ مَكَارِمٍ وَأُسَاةُ عِلْمٍ ... دِمَاؤُهُمُ مِنَ الكَلَب الشِّفَاءُ
فَأَمَّا بَيْتكُمْ إِنْ عُدَّ بَيْتٌ ... فَطَالَ السَّمْكُ وَارْتَفَعَ الفَنَاءُ