ابْنُ زريقٍ الكَاتبُ:
١٤٠١٠ - مَن عندَ لي عَهدُ لَا يَضيعُ ... كَمَا لَهُ عَهدُ صِدقٍ لَا أُضَيِّعهُ
ومن باب (مَنْ عَهْدُهُ) قَوْلُ أَبِي عَمْرُوٍ الصَّابُوْنِيِّ السجْزِيِّ (١):
مَنْ عَهْدُهُ قَرِيْبٌ ... بِالتَّكَفُّفِ وَالسَّغْب
وَسَعَيْتَ تَطْلُبَ خَيْرَهُ ... لَمْ تَسْتَفِدْ غَيْرَ التَّعَب
وَمِثْلُهُ وقَدْ وَرَدَ فِي بَابِهِ (٢):
مُسْتَحْدِثُ النُّعْمَةِ لَا تَرْجُهُ ... فَعَيْنُهُ مَمْلُؤُهَا الفَقْرُ
جَنَّ بِهِ الدَّهْرُ فَنَالَ الغِنَى ... تَأوِيْلَهُ إِنْ عَقَلَ الدَّهْرُ
١٤٠١١ - مَن غَابَ عَنكَ فَلَا تَقُل ... يَا ليتَ شعري مَا فَعَل
١٤٠١٢ - مَن غَابَ عَنكَ مِنَ البرَّيةِ أَصلـ ... ـهُ فَفعَالُه ينبيكَ عَن إبَائِهِ
ومن باب (مَنْ غَابَ) قَوْلُ غُرْبِيْبٍ الطُّلَيْطَلِيِّ، وَطُلَيْطَلَةُ عَمَلٌ مِنْ بِلَادِ الأَنْدَلُسِ، شَاعِرٌ قَدِيْمٌ مَشْهُوْرُ الطَّرِيْقَةِ فِي الفَضْل وَالأَدَبِ وَالعَفَافَ وَالخَيْرِ:
مَنْ عَابَ مَحْبُوْبُهُ عَنْهُ يَجِدْ بَلَهَا ... مِنَ الأَسى وَيَغِبْ عَنْ رُشْدِهِ وَلَهَا
وَيَذْهَبُ العَقْلُ مِنْهُ فِي مَحَبَّتِهِ ... أَنَّهَا كأْسُ بِنْجٍ قَدْ تَنَاوَلَهَا
وَمِنْهُمْ مَنْ غَدَا مُعَزًّى بِهِ وَإِذَا ... مَا غَابَ عَنْهُ سَهَا عنْ ذكْرِهِ وَلَهَا
وَمَنْ غَدَا سَاهِيًا وَاللَّهْوُ شَاغِلُهُ ... عَنْ حُبِّهِ فَالدَّعَاوَى مَالَهُ وَلَهَا
١٤٠١٣ - مَن غَصَّ دَاوَى بشُربِ الماءِ غصَّتَـ ... ـهُ فَكَيفَ يَصنَعُ مَن قَد غَصَّ بالماءِ
مِثْلُهُ (١):