وَقَالَ المُثَقَّبُ العَبْدِيُّ (١):
حَسَنٌ قَوْلُ نَعَمْ مِنْ بَعْدِ لَا ... وَقَبِيْحٌ قَوْلُ لَا مِنْ بَعْدِ نَعَمْ
وَهِيَ ثَلَاثة أَبْيَاتٍ مَكْتُوْبَةٍ بِبَابِ: حَسَنٌ قَوْلُ نَعَمْ. البَيْتُ
وَيُقَالُ فِي المَثَلِ: بئسَ الرّدفُ لَا بَعْدَ نَعَمْ.
وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ: بئِسَ العِوَضُ مِنْ جَمَلٍ قَيْدُهُ. وَذَلِكَ أَنَّ رَاعِيًا أَهْلَكَ جَملًا لِمَوْلَاهُ وَأَتَاهُ بِقَيْدِهِ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَسَارَ مَثَلًا. وَبَنُو كَنَانَةَ تَكْسِرِ العَيْنَ مِنْ نَعِمْ وَقَرَأَ عُمَرُ بنِ الخَطَّابِ وابنُ مَسْعُوْدِ ﵄ (قَالُوا نَعِمْ). وَسَأَلَ عُمَرَ يَوْمًا عَنْ شَيْءٍ فَقَالُوا نَعَمْ بِالفَتْحِ فَقَالَ إِنَّمَا النَّعَمُ الإِبْلُ فَقُوْلُوا نَعِمْ. وَعَنِ النَّضْرِ بنِ شَمِيْلٍ أَنَّ نحم بِالحَاءِ المُهْمَلَةِ لُغَةُ أُنَاسٍ مِنَ العَرَبِ.
بَشَارٌ:
١٤٠٢١ - مَن قَرَّ عينًا رَمَاهُ الدَّهرُ عَن كَثَبٍ ... وَالدَّهرُ رامٍ بإِصلَاحٍ وَإِفساد
سَحبانُ وائلٍ البَاهِليُّ:
١٤٠٢٢ - مِنكَ العَطاءُ فَأَعطِني ... وَعَليَّ مَدحُكَ فِي المَشاهِدْ
قَوْلُ سَحْبَانَ: مِنْكَ العَطَاءُ. البَيْتُ قَبْلَهُ:
يَا طَلْحُ أَكْرَمُ مَنْ مَشَى ... حَسَبًا وَأَبْذَلُهُمْ لِتَالِدِ
مِنْكَ العَطَاءُ فَأُعْطِنِي. البَيْتَانِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ: لَمَّا سَمِعَ طَلْحَةُ الطَّلحَاتِ قَوْلُ سَحْبَانَ هَذَا فِيْهِ قَالَ لَهُ: احْتَكِمْ تُعْطَ. قَالَ: بِرْذَوْنُكَ الوَرْدُ وَغِلَامُكَ الخَبَّازُ وَقَصرُكَ بزَرُّنَخَ وَعَشْرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ. فَقَالَ طَلْحَةُ: أُفٍّ لَكَ لَمْ تَسْأَلْ عَلَى قَدرِي وَإِنَّمَا سَأَلْتَ عَلَى قَدرِكَ وَقَدرِ بَاهِلَةَ وَلَوْ سَأَلتنِي كُلَّ قَصْرٍ لِي وَكُلَّ عَبْدٍ وَكُلَّ دَابَّةٍ لأَعْطَيتُكَ ثم أَمَرَ لَهُ بِمَا سَأَلَ وَلَمْ يَزِدْ