١٤٠٤٨ - مَن كَانَ يُرجَى لَهُ أَو كَانَ مُرتَجيًا ... مِنَ الغَوَاني عهُودًا فَهو مَغرُورُ
بَعْدَهُ:
إِنْ زُرْنَ صبًّا أَزَرْنَ السُّقْمَ مُهْجَتَهُ ... وَإِنْ وَعَدْنَ فَوَعْدٌ كُلّهُ زُوْرُ
لَوْ مَرَّ بِالفِكْرِ يَوْمًا ذِكْرُ وَجْنَتِهَا ... لَبَانَ فِيْهَا لِذِكْرِ الفِكْرِ تَأثِيْرُ
سَمعَ النَّظَامُ هَذَا البَيْتَ الأَخِيْرَ فَقَالَ: هَذِهِ لَا تُنَاكُ إِلَّا بِأَيْرٍ مِنْ وَهْمٍ.
١٤٠٤٩ - مَن كَانَ يرغَبُ فِي لذَاذَة عَيِشهِ ... فَليَدفَع الأيَّامَ بالأَيَّام
ومن باب (مَنْ كَانَ) قَوْلُ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ (١):
مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنْ سَيَكْتُمَ حُبَّهُ ... حَتَّى شَكَّكَ فِيْهِ فَهُوَ كَذُوْبُ
الحُبُّ أَغْلَبُ لِلفُؤَادِ بِقَهْرِهِ ... مِنْ أَنْ يَرَى لِلسِّرِّ فِيْهِ نَصِيْبُ
وَإِذَا بَدَا سِرُّ اللَّبِيْبِ فَإِنَّهُ ... لَمْ يُبْدِ إِلَّا وَالفَتَى مَغْلُوْبُ
وقول ابنِ التِّلْمِيْذِ (٢):
مَنْ كَانَ يُلْبِسُ كَلْبَهُ وشْيًا ... وَيَقْنَعُ لِي بِجِلْدِي
فَالكَلْبُ خَيْر عِنْدَهُ مِنِّي ... خَيْرٌ مِنْهُ عِنْدِي
وقول الخَلِيْفَةِ المُعْتَزِّ بِاللَّهِ: حَدَّثَ الزُّبَيْرُ بن أَبِي بَكْرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى المُعْتَزِّ بِاللَّهِ وَقَدْ عَرَضَ لَهُ حُمَّى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ وَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدْ قُلْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ أَبْيَاتًا وَقَدْ أَعْيَا عَلَيَّ إِجَازَتَهَا فَقُلْتُ انْشُدْنِي يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ فَأَنْشَدَنِي (٣):
إنِّي عَرِفْتُ عِلَاجَ القَلْبِ مِنْ وَجَعِي ... وَمَا عَرِفْتُ عِلَاجَ الحُبِّ وَالهَلَعِ
جَزَعْتُ لِلحُبِّ وَالحُمَّى صَبَرْتُ لَهَا ... إنِّي لأَعْجَبُ مِنْ صَبْرِي وَمِنْ جَزَعِي
مَنْ كَانَ يَشْغَلهُ عَنْ حُبِّهِ وَجَعٌ فَلَيْسَ ... يَشْغِلُنِي عَنْ حُبِّكُمْ وَجَعِي