يَا بنَ الكِرَامِ إِذَا شَتُوا فِي ... كُلِّ مَخْمَصَةٍ وَثَلْجٍ حَاسِفِ
وَالعَاصِميْنَ إِذَا النُّفُوْسُ تَطَايَرَتْ ... بَيْنَ الصَّوَارِمِ وَالوَشِيْحِ الرَّاعِفِ
مَنْ نَبَّأَ الوَرْقَاءَ أَنَّ مَحَلَّكُمْ ... حَرَمٌ وَأَنَّكَ مَلْجَأٌ لِلخَائِفِ
وَفَدَتْ عَلَيْكَ وقَدْ تَدَانَى حَتْفُهَا ... فَحَبَوْتهَا بِبَقَائِهَا المُسْتَأنَفِ
وَلَوْ أَنَّهَا تُجْبَى بِمَالٍ لانْثَنَتْ ... مِنْ رَاحَتَيْكَ بِنَائلٍ مُتَضَاعِفِ
جَاءَتْ سُلَيْمَانَ الزَّمَانَ بِشَكْوِهَا ... وَالمَوْتُ يَلْمَعُ مِنْ جنَاحَي خَاطِفِ
قَرِمٍ لَوَاهُ القُوْتُ حَتَّى ظَلَّهُ ... بِإِزَائِهِ يَجْرِي بِقَلْبٍ رَاجِفِ
١٤١٣٢ - مِن نُور وَجهِكَ تُكسَى الشَّمسُ بَهجتَهَا ... ومن بنَانكَ يجري الماءُ فِي العودِ
ومن باب (من نَمَّ) قَوْلُ صَالِحِ بنِ عَبْدِ القُدُّوْسِ (١):
مَنْ نَمَّ فِي النَّاسِ لَمْ تُؤْمَنْ عَقَارِبُهُ ... عَلَى الصَّدِيْقِ وَلَمْ تُؤْمَنْ أَفَاعِيْهِ
كَالسَّيْلِ بِاللَّيْلِ لَا يَدْرِي بِهِ أَحَدٌ ... مِنْ أَيْنَ جَاءَ وَلَا مِنْ أَيْنَ يَأتِيْهِ
يُلْقِي العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ بَيْنُهُمُ ... فَلَيْسَ يَسْلَمُ مِنْهُ مَنْ يُصَافِيْهُ
وَلَيْسَ يَسْلَمُ مِنْهُ مَنْ يُصَاحِبُهُ ... وَلَيْسَ يَسْلَمُ مِنْهُ مَنْ يُؤَاخِيْهِ
فَالوَيْلُ لِلْعَهْدِ مِنْهُ كَيْفَ يَنْقُضهُ ... وَالوَيْلُ لِلْوُدِّ مِنْهُ كَيْفَ يَفْنِيْه
ومن باب (مَنْ هَجَانِي) قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ نَصرِ بن مَنْصُوْرِ بن بَسَّامٍ الكَاتِبِ وَقَدْ هَجَاهُ بَعْضُهُمْ (٢):
مَنْ هَجَانِي مِنَ البَرِيَّةِ طُرًّا ... أَو سَعَى فِي مَسَاءَتِي أَو لَحَانِي
فَاللَّوَاتِي عَلَيْهِ حَرَّمَهُنَّ اللَّهُ ... فِي سُوْرَةِ النِّسَاءِ زَوَانِي
امرُؤ القَيِسُ:
١٤١٣٣ - مَنَّيتنَا بِغَدٍ وَبَعدِ غَدٍ ... حَتَّى بَخلتِ كَأَسوءِ البُخِل