وَمَنْ لَمْ يَعْشَقِ الدُّنْيَا قَدِيْمًا ... وَلَكِنْ لَا سَبِيْلَ إِلَى الوِصَالِ
نَصِيْبُكَ مِنْ حَبِيْبِكَ فِي حَياَةٍ ... نَصيْبُكَ فِي مَنَامٍ مِنْ خَيَالِ
المُتَنَبي أيضًا:
١٤٣٩٠ - نَعُدُّ مَعَايِبًا في النَّاسِ شتَّى ... وَمَا في جُود كَفِّكَ من مَعَابِ
١٤٣٩١ - نُعَرِّضُ للسيُوفِ إِذَا التَقَينَا ... وجُوهًا لَا تُعرَّضُ للّطَام
وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ (١):
نُعَرِّضُ لِلطِّعَانِ إِذَا التَقَيْنَا ... وُجُوْهًا لَا تُعَرَّضُ لِلسّبَابِ
١٤٣٩٢ - نُعرى السُيُوفَ فَلَا تَزالُ ... حتَّى تكُونَ جُفُونَهُنَّ الهَامُ
أبُو دُلَفٍ:
١٤٣٩٣ - نَعزُّ فَنُعطى الحقَّ مِن غَيرِ ذلَّةٍ ... ونَأبَى فَلا نُعطى مَقَادتَنا قسرَا
أَبْيَاتُ أَبِي دُلَفٍ العِجْلِيِّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَلَا تَحْسِبَنْ مَا نَالَنَا مِنْ مُصِيْبَةٍ ... دَعَا جَزَعًا مِنَّا إِلَى قَوْلنَا الشِّعْرَا
وَلَكِنَّهُ مَلْهَى الكَرِيْمِ وَشُغْلهُ ... إِذًا عَاتقَ الخَيْشَ الكرى وَاكْتَسَى الدّثَرَا
بِهِ يَصِفُ المَرْءُ المُرُوْءةَ وَالنُّهَى ... وَأَفْعَالُهُ فِي الحَرْبِ وَالذَّمِّ وَالفَخْرَا
وَيَذْكرُ فِيْهِ شَوْقَهُ وَحَنِيْنَهُ ... إِذَا مَا النَّوَى رَامَتْ بِهِ البَلَدَ القَفْرَا
وَدَهْر الشَّبَابِ وَالصِّبَى وَمَشِيْبَهُ ... وَوَصفَ الهَوَى وَالفَتْكَ وَالخَمْرَا
فَتِلْكَ صبَابَاتُ الهَوَى وَنُزُوْعُهُ ... إِلَى الشِّعْرِ إِنْ لَاقَى غِنًى أَو بِلَا فَقْرَا
لَعَمْرُكَ مَا حَلَّتْ بِنَا مِن مُصيْبَةٍ ... وَإِنْ فَدَحَتْ إِلَّا عَبَّانَا لَهَا صبْرَا
وَلَا عَاثَ فِيْنَا الدَّهْرُ إِلَّا رَأيْتنَا ... تَلذُّ بِهِ مِنْ عَزْمِ أَنْفُسِنَا دَهْرَا