مُحمَّد بنُ المُكَعبَر:
١٤٥٢٥ - وَأبنَا بالنَّهَابِ وَبالسَّبَايَا ... وآبُوا بالخَزَايَةِ وَالصَّغَارِ
جَرُيرٌ:
١٤٥٢٦ - وَابنُ اللَّبونِ إِذَا مَا لُزَّ في قَرَنٍ ... لَم يَستطع صَولَةَ البُزلِ القناعيس
قِيْلَ: دَخَلَ جَرِيْرٌ بن الخَطْفَى عَلَى الوَليْدِ بن عَبْدِ المَلِكِ وَهْوَ خَلِيْفَةٌ وَعِنْدَهُ عَدِيُّ بنُ الرِّقَاعِ العَامِلِيُّ فَقَالَ الوَليْدُ لِجَرِيْرٍ: أتعْرِفُ هذا؟
قَالَ: لَا.
قَالَ: هَذَا عَدِيُّ بنُ الرِّقَاعِ.
قَالَ جَرِيْرٌ: شَرُّ الثِّيَابِ الرقاع فَمِمَّنْ هْوَ؟
قَالَ: مِنْ عَامِلَة؟
فَقَالَ جَرِيْرٌ: الَّذِي يَقُوْل اللَّهُ ﷿ فِيْهِمْ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (٤)﴾ [الغاشية: ٣ - ٤] ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُوْلُ (١):
يُقَصِّرُ بَاعُ العَامِلِيّ عَنِ العُلَى ... وَلَكِنَّ أَيْرَ العَامِلِيُّ طَوِيْلُ
فَأَجَابَهُ عَدِيٌّ فَقَالَ (٢):
أَأُمّكَ كَانَتْ خَبَّرَتْكَ بِطُوْلهِ ... أم أَنْتَ امْرُؤ لَمْ تَدْرِ كَيْفَ تَقُوْل؟
فَقَالَ جَرِيْرٌ: لَا بَلْ لَمْ أَدْرِ كَيْفَ أَقُوْلُ. فَوَثَبَ عَدِيٌّ إِلَى قَدَمِ الوَليْدِ فَقَبَّلَهَا وَقَالَ: أَجرْنِي مِنْهُ يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ فَقَالَ الوَلِيْدُ لِجَرِيْرٍ: لَئِن شَتَمْتَهُ لأُسْرِّجَنَّكَ وَلأَلْجِمَنَّكَ حَتَّى يَرْكَبَكَ فَيُعَيِّرُكَ بِذَلِكَ الشُّعَرَاءُ فَإِيَّاكَ وَالتَّعَرُّضَ لَهُ فَكَنى جَرِيْرٌ عَنْ اسْمِهِ فَقَالَ (٣):