البَبَّغاءُ:
١٤٨٠٧ - وإذَا مَا أقَمتَ في بلَدٍ فَهوَ ... جَمِيعُ الدُّنيَا وَأَنتَ الأَنامُ
١٤٨٠٨ - وإذَا مَا الرّجاءُ أُسقطَ بينَ النَّاسِ ... فالنَّاسُ كُلُهُم أَكفاءُ
قَبْلهُ:
هِيَ حَالَانُ شِدَّةٌ وَرَخَاءٌ ... وَسِجَالَانِ نِعْمَةٌ وَبَلَاءُ
وَالفَتَى الحَازِمُ اللَّبِيْبُ إِذَا مَا ... خَانَهُ الدَّهْرَ لَمْ يَخُنْهُ العَزَاءُ
وَإِذَا مَا الرَّجَاءُ أَسْقَطَ النَّاسُ. البَيْتُ
قَوْلُهُ: وَإِذَا مَا الرَّجَاءُ أُسْقِطَ بَيْنَ النَّاسِ. البَيْتُ
يُقَالُ فِي الأَمْثَالِ السَّائِرَةِ عَنِ العَرَبِ: حَتَنَى لَا خَيْرَ فِي سَهْمٍ زَلَجَ. يُضرَبُ فِي التَّسَاوِي وَتَرْكِ التَّفَاوُتِ. قَالَ اللَّيْثُ الزَّلَجُ رَفع اليَدِ فِي الرَّمِي إِلَى أقْصى مَا يَقدِرُ عَلَيْهِ يُرِيْدُ بُعْدَ العَلْوَةِ. وَحَتَنَي فَعَلَي مِنَ الاحْتِتَانِ وَهُوَ التَّسَاوِي يُقَالُ وَقَعَ النَّبْلُ بِحَتَنَي إِذَا وَقَعَتْ مُتَسَاوِيَة. الحَتَنَى لَا خَيرَ فِي سَهْمٍ زَلَجَ يُقَالُ سَهْمٌ زَالِجٌ إِذَا كَانَ يَتَزَلَّجُ عَنِ القَوْسِ وَمَعْنَى زَلَجَ خَفَّ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ. وَيُقَالُ السَّهْمُ الزَّالِجُ الَّذِي إِذَا رَمَى بِهِ الرَّامِي قَصَّرَ عَنِ الهَدَفِ وَأَصَابَ صخْرَةً إِصَابَةً صُلْبَةً ثُمَّ ارْتَفَعَ إِلَى القرْطَاسِ فَأَصَابَهُ وَهَذَا لَا يُعَدُّ مُقَرْطِسًا فَيُقَالُ لِصَاحِبهِ الحَتَنَى إِذْ أَعِدِ الرَّمِي فإنه لَا خَيرَ فِي سَهْمٍ زَلَجَ فَالحَتَنَى يَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ مَرْفُوْعًا خَبًرًا لِمُبْتَدَأ مُقَدَّرٍ أي هَذَا الحَتَنَى، وَيَجُوْزُ أَنْ يَكُوْن مَنْصُوْبًا أي قَدْ اَحتَتَنَّا إِحْتَانًا أي قَدْ اسْتَوَيْنَا فِي الرَّمِي فَلَا فَضْلَ لَكَ عَلَيَّ فِيْهِ فَأَعِدِ الرَّمِي.
الصَّنَوبَرِيُّ:
١٤٨٠٩ - وإذَا مَا السَلَامُ ضنَّت بهِ الأَلسُنُ ... كَانَ السَلَامُ بالأَحدَاق