وَمَا ذُكِرَ فِيْهِ اسْمَانِ، ثُمَّ أُخْبِرَ عَنْ أحَدِهِمَا، فَرُبَّمَا كَانَ الخَبَرُ عَنْ الأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَرُبَّمَا كَانَ عَنِ الأخِيْرِ. مِثَالُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١]. فَجَاءَ بِالخَبَرِ عَنِ الأَوَّلِ.
وَمِمَّا جَاءَ فِي الشِّعْرِ قَوْلُ الشَّاعِرُ (١): [من المنسرح]
نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأَنْتَ بِمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ وَالرَّأْيُ مُخْتَلِفُ (٢)
وَمَا لُفِظَ فيهِ بِلَفْظِ الجَمَاعَةِ لِلْوَاحِدِ قَالَ الأَعْشَى (٣): [من المتقارب]
وَمِثْلِكِ مُعْجِبَةٍ بِالشَّبَابِ ... صَاكَ العَبِيْرُ بِأَجْيَادِهَا
وَقَالَ جَرِيْرٌ (٤): [من الطويل]
وَمَا ذُقْتُ طَعْمَ النَّوْمِ إِلَّا مُرَوَّعًا ... وَلَا سَاغَ لِي بَيْنَ الحَيَازِمِ رِيْقُ
وَقَالَ امْرؤُ القَيْسِ (٥): [من الطويل]
كُمَيْتٍ يَزِلُّ اللِّبْدُ عَنِ صَهَوَاتِهِ ... كَمَا زَلَّتِ الصَّفْوَاءُ بِالمُتَنَزِّلِ