وقول عَلِيِّ بنِ الجَهْمِ (١):
وَمَا أَنَا مِمَّنْ سَارَ بِالشِّعرِ ذِكْرُهُ ... وَلَكِنَّ أَشْعَارِي يَسِيْرُ بها ذِكْرِي
وَمَا الشّعرُ مِمَّا أَسْتَظلُّ بِظِلِّهِ ... وَلَا زَادَنِي قَدرًا وَلَا حَطَّ مِنْ قَدرِي
وَللشّعرِ بَيَّاع كَثِيْرٌ وَلَم أَكُنْ ... لَهُ بَائِعًا فِي حَالِ عُسْرٍ وَلَا يُسْرِ
وَمَا كُلُّ مَنْ قَادَ الجِيَادَ يَسُوْسُهَا ... وَلَا كُلُّ مَنْ أَجْرَى يُقَالُ لَهُ مُجْرِي
وَقَالَ أَبُوْ سَعِيْدٍ الرُّسْتُمِيِّ آخِذًا مِنْ عَلِيٍّ:
وَمَا كُنْتُ لَوْلَا طَيْبُ ذِكْرِكَ شَاعِرًا ... وَلَا مُنْشِدًا بَيْنَ السَّمَاطَيْنِ فِي حَفْلِ
فَلَا أَنَا مِمَّنْ يَرفَعُ الشِّعرُ قَدرَهُ ... وَلَا الشِّعرُ مِمَّا يَرفَعُ القَدْرَ أَوْ يُعلِي
وَلَا أَنَا مَنْ سَارَ فِي ظِلِّ شِعرِهِ ... خَمُوْلًا وَلَكِنْ سَارَ شِعرِيَ فِي ظِلِّي
وَقَالَ ابْنُ الرُّوْمِيّ:
إِذَا قُلْتُ شِعرًا فَالنُّجُوْمُ رُوَاتُهُ ... وَمَنْ ذَا رَأَى الشِّعْرَى رَوَتْ لامرِئٍ شِعرَا
وَمَا أَنَا مِمَّنْ يَرْفَعُ الشِّعْرُ قَدْرَهُ ... وَلَكِنَّ قَدرِي يَرفَعُ الشِّعرَ وَالشعرى
مالِكُ بنُ خُزيم:
١٥٨٣٠ - وَمَا أَنَا للشَّيءِ لَيسَ نَافِعِي ... وَيَغضَب مِنهُ صَاحِبي بِقَؤولِ
قَالَ ابْنُ المزرّعِ قَالَ أَبِي: قَدْ قَرَأتُ خَمسِيْنَ أَلْفَ بَيْتٍ مِنَ الشِّعرِ فَمَا وَقَعَ لِي كَمَا وَقَعَ فِي قَوْلِ مَالِكِ بن خُزَيْمٍ:
وَمَا أنا لِلشَّيْءِ الَّذِي لَيْسَ نَافِعِي. البَيْتُ
البَدَّيهي:
١٥٨٣١ - وَمَا أَنَا مَن هوٍّ وَلَكنَني امرُؤ ... أبت نَفسِي عِزةً أَن أُذِلها