وَكُلُّ شَدِيْدَةٍ نَزَلَتْ بِقَوْمٍ ... سَيَأْتِي بَعدَ شِدَّتِها رَخَاءُ
وَمَا يُعْطَى الحَرِيْصُ غِنًى لِحِرصٍ ... وقَد يَنْمِي عَلَى الجوْدِ الثَّرَاءُ
غَنِيُّ النَّفْسِ مَا عَمِرَتْ غَنِيٌّ ... وَفَقْرُ النَّفْسِ مَا عَمِرَتْ شَقَاءُ
وَلَيْسَ بِنَافِعٍ ذَا البُخْلِ مَالٌ ... وَلَا مُزْرٍ بِصَاحِبهِ السَّخَاءُ
وَبَعْضُ الدَّاءِ مُلْتَمسٌ شَقَاهُ ... وَدَاءُ النَّوْكِ لَيْسَ لَهُ شِفَاءُ
ومن باب (وَمَا بَقَاءُ) قَوْلُ العُتْبِيُّ يَنْدُبُ أَهْلَ المُرُوْءاتِ (١):
قَد كُنْتُ أَبْكِي عَلَى مَا فَاتَ مِنْ سَلَفِي ... وَأَهْلُ وُدِّي جَمِيْعٌ غَيْرُ أَشْتَاتِ
فَاليَوْمَ إِذْ فَرَّقَتْ بيني وَبَينَهُمُ ... نَوًى بَكَيْتُ عَلَى أَهْلِ المُرُوْءاتِ
وَمَا بَقاءُ امْرِئٍ أَضْحَتْ مَدَامِعُهُ ... مَقْسُوْمَةً بَيْنَ أَحيَاءٍ وَأَموَاتِ
زينُ الدينِ عليٍّ القُرشي العُتبيُّ:
١٥٨٤٧ - وَمَا بَقِيت مِنَ اللَّذاتِ إِلَّا ... مُحَادثَةُ الرَّجَالِ ذَوي العُقُولُ
بَعْدَهُ:
وَقَد كُنَّا نعِدُّهُمُ قَلِيْلًا ... فَقَد صَارُوا أَقَلَّ من القَلِيْلِ
١٥٨٤٨ - وَمَا بَكَيتُ لِدهرٍ مِنكَ أسخَطنِي ... إِلَّا بَكيتُ عَليهِ بَعدَمَا ذَهبًا
تَميمٌ بن معْدٌ بن تَميمٍ:
١٥٨٤٩ - وَمَا بَلدُ الإِنسَانِ إِلَّا الَّذي بِهِ ... لَهُ شَجَنٌ يَعتَادُهُ وَحَبيِبُ
قَبْلهُ:
إِذَا حَانَ مِنْ شَمْسِ النَّهارِ غُرُوْبُ ... تَذَكَّرَ مُشْتَاقٌ وَحَنَّ غَرِيْبُ
وَلِي وَطَنٌ مَا إِنْ عَلَى الأَرْضِ مِثْلهُ ... وَلَكِنَّ أَحْكَامٌ جَرَتْ وَخُطُوْبُ