تُوَلِّهُ عَقْلِي قَامَةٌ وَرَشَاقَةٌ ... وَتَخْلُبُ قَلْبِي أَعيُنٌ وَثُغُوْرُ
فَإِنْ مِتُّ فِي ذَا الحُبِّ لَسْتُ بِأَوَّلٍ ... فَقَبْلِي مَاتَ العَاشِقُوْنَ كَثيْرُ
وَإِنِّي عَلَى مَا فِيَّ مِنْ وَلَعِ الصِّبَى ... حَرِيص عَلَى نَيْلِ العَلَى وَقَدِيْرُ
وَإِنْ عَرَضَتْ لِي فِي المَحبَّةِ نَشْوَةٌ ... وَحَقّكِ إِنِّي تَائِبٌ وَوَقُورُ
لَئِنْ رَقَّ مِنِّي مَنْطِقٌ وَشَمَائِلٌ ... مَا همَّ مِنِّي بِالقَبِيْحِ ضَمِيْرُ
وَمَا ضَرَّنِي أَنِّي صَغِيْرٌ حَدَاثة. البَيْتُ
أبو البُختُري:
١٥٩١١ - وَمَا ضَرَّ وَهبًا مِن غَمط العُلَى ... كَمَا لَا يُضرُّ البَدرُ بِنَبحة الكَلبِ
قِيْلَ: دَخَلَ أَبُو البُحتُرِيّ الشَّاعِرُ عَلَى وَهَبِ بنِ وَهَبٍ، وَكَانَ إِنَّ أَكْرَمِ النَّاسِ أَجْوَدهم فَأَنْشَدَهُ:
لِكُلِّ أَخِي فَضْلٍ نَصيْبٌ مِنَ العُلَى ... وَرَأْسُ العُلَى طُرًّا عَبْدُ النَّدَى وَهَبِ
وَمَا ضَرَّ وَهْبًا قَوْلُ مَنْ غَمَطَ العُلَى. البَيْتُ
قَالَ: فَثَنَى وَهَبُ الوِسَادَةَ وهشَّ إِلَيْهِ وَرَفَدَهُ وَأَجَارَهُ وَحَلَهُ وَأَضَافَهُ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ رَحِيلِهِ لَمْ يَخْدِمُهُ أَحَدٌ مِنْ غُلْمَانِهِ وَلَا سَاعَدَهُ فِي شَيْءِ من أُمُوْرِهِ فَأَنْكَرَ أَبُو البُحْتُرِيُّ ذَلِكَ مِنهُم ضمن مَا فُعِلَ مَعَهُ حملِ الَّذِي تَجَاوَزَ بِهِ أَمَلهُ فَعَاتَبَ بَعْضَهُمْ فَقَالَ لَهُ الغُلَامُ: إِنَّمَا نُعِيْنُ النَّازِلُ عَلَى الإِقَامَةِ وَلَا نُعِيْنُ عَلَى الرَّحِيْلِ وَالمُفَارَقَةِ. فَبَلَغ هذَا الكَلَامُ قَلِيْلًا مِنْ قُرَيْش فَقَالَ: واللَّهِ لَفِعْلُ هؤُلَاءِ العَبِيْدِ أحسَنُ مِنْ فِعلِ سَيِّدِهِم.
١٥٩١٢ - وَمَا طَمَعِي فِي صَالِحٍ قَد عَملتُهُ ... وَلَكِنَّنِي فِى رَحمة اللَّهِ أَطمَعُ
١٥٩١٣ - وَمَا طِلَابكَ شَيئًا لَستَ تُدرِكُهُ ... فِي طَلعةِ البَدرِ مَا يُغنِيكَ عَن زُحلِ
ومن باب (وَمَا طَلَبُ) قَوْلُ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ حِيْنَ قَالَ لابْنِهِ: أَبَى حَرْبٌ إِلَّا