بَعْدَهُ:
وَمَا خَيْرُ كَفٍّ أَمْسَكَ الغُلُّ أُخْتهَا ... وَمَا خَيْرُ سَيْفٍ لَمْ يُؤَيَّد بِقَائِمِ
وَخَلِّ الهُوَيْنَا لِلضَّعِيْفِ وَلَا تكن ... نَؤُوْمًا فَإِنَّ الحَزْمَ لَيْسَ بِنَائِمِ
وَحَارِبْ إِذَا لَمْ تُعْطَ إِلَّا ظَلَامَةً ... شَبَا الحَرْبُ خَيْرٌ مِنْ قُبُوْلِ المَظَالِمِ
١٦٠٦١ - وَلَا تَحسَبَنَّ العُمرَ أَمسًا وَلَا غَدًا ... مَا أَتَى العُمرُ مَا أَتَت فِيهِ بَس
ومن باب (وَلَا تَحْسَبَن) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ:
وَلَا تَحْسِبَنْ أَنَّ النَّدَى لَكَ عِنْدَمَا ... تَقُوْلُ وَلَكِنَّ النَّدَى حِيْنَ تَفْعَلُ
لَعمْرِي وَإِنَّ الخَيْرَ مِنْكَ سَجِيَّةٌ ... وَلَكِنَّ خَيْرَ الخَيْرِ عِنْدِي المُعَجَّلُ
وقول المُتَنَبِّيِّ (١):
وَلَا تَحْسِبَنَّ المَجْدَ رقًا وَقِيْنَةً ... فَمَا المَجْدُ إِلَّا السَّيْفُ وَالفِتْكَةُ البِكْرُ
ومن باب (وَلَا تَحْفِرَن) قَوْلُ سَابِق البَرْبَرِيِّ (٢):
وَلَا تَحْفِرَن بِئْرًا ترِيْدُ أَخًا بِهَا ... فَإِنَّكَ فِيْهَا أَنْتَ مَنْ مِنْ دُوْنِهِ تَقَعْ
كَذَاَكَ الَّذِي يَبْغِي عَلَى النَّاسِ ظَالِمًا ... تُصِبْهُ عَلَى رَغْمِ عَوَاقِبِ مَا صَنَعْ
وَقَالَ أَبُو الشَّمَقْمَقِ (٣):
لَيْسَ الَّذِي تَعْرِفُهُ بِالخَنَا ... مِثْلُ الَّذِي تَعْرِفُهُ بِالخَيْرِ
مَنْ يَحْفِرِ البِئْرَ لأَصْحَابِهِ ... يَكُنْ هُوَ الوَاقِعُ فِي البِئْرِ
ومن باب (وَلَا تَحْسَبَنَّ) قَوْلُ آخَر (٤):
وَلَا تَحْسَبَنَّ الحزْنَ يَبْقَى فَإِنَّهُ ... شِهَابُ حَرِيْنٍ وَاقِدٌ ثُمَّ خَامِدِ
سَتَأْلَفُ فقْدَانَ الَّذِي قَدْ فَقَدْتَهُ ... كَإِلْفِكَ وُجْدَانُ الَّذِي أَنْتَ وَاجِدُ