Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durrul Farid wa Baitul Qashid · Pengarang: محمد بن أيدمر

Baca Juz 11, halaman 18

  1. حرف الهاء

ومن باب (هَجَرْتُ) قَوْلُ آخَر:

هَجَرْتُ أَخِلَّائِي وَلَازَمْتُ مَنْزِلي ... أُحَرِّرُ شَيَّئًا أَوْ أُطَالِعُ دَفْتَرَا

وَعُذْرِيَ فِي هجْرَانِهِمْ جِدُّ وَاضِحٌ ... لأنَّ مَتَاعِي عِنْدَهُمْ لَيْسَ يُشْتَرَى

وَكَيْفَ أُدَانِيْهِمْ وَأُوثِرُ وَصْلَهُمْ ... وَجَاءَ ذَوِي الأَلْبَابِ فِيْهِمْ كَمَا تَرَى

قَالَ إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيْم: قَالَ لِي الرَّشِيْدُ: مَا أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي رِيَاضَةِ النَّفْسِ عَلَى هجْرَانِ الحَبِيْبِ؟ فَقُلْتُ قَوْلُ الأَعْرَابِيّ (١):

وَإِنِّي لأَسْتَحِي كَثيْرًا وَأَتَّقِي ... عُيُوْنًا وَسْتَبْقِي المُوَدَّةَ بِالهَجْرِ

وَأَبْدَأُ بِالهُجْرَانِ نَفْسِي أَرُوْضُهَا ... لأَعْلَمَ عِنْدَ الهَجْرِ هَلْ لِيَ مِنْ صَبْرِ

فَقَالَ: هَذَا مَلِيْحٌ وَلَكِنِّي وَاللَّهِ أَسْتَحْسِنُ قَوْلُ الأَعْرَابِيّ الغَزِلِ (٢):

خَشِيْتُ عَلَيْهَا العَيْنَ مِنْ طُوْلِ وَصْلِهَا ... فَهَاجَرْتُهَا يَوْمَيْنِ خَوْفًا مِنَ الهَجْرِ

وَمَا كَانَ هَجْرَي لَهَا عَنْ مَلَالَةٍ ... وَلَكِنِّي جَرَّبْتُ نَفْسِي عَلَى الصَّبْرِ

وَأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لِغُلَامٍ مِنْ فَزَارَةَ (٣):

وَأُعْرِضُ حَتَّى يَحْسَبَ النَّاس إِنَّمَا ... بِي الهَجْرُ لا وَاللَّهِ مَا بِي لَكَ الهَجْرُ

وَلَكِنْ أَرُوْضُ النَّفْسَ أَنْظُرُ هَلْ لَهَا ... إِذَا فَارَقَتْ يومًا حبّها صَبْرُ

وقول العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ (٤):

أَرُوْضُ عَلَى الهجْرَانِ نَفْسِي لَعَلَّهَا ... تَمَاسَكَ لِي أَسْبَابهَا حِيْنَ أَهجُرُ

وَأَعْلَمُ أَنَّ النَّفْسَ تَكْذِبُ وَعْدَهَا ... إِذَا صَدَقَ الهجْرَانُ يَوْمًا وَتَغْدرُ

وَمَا عَرَضَتْ لِي نَظْرَةٌ مُذْ عَرِفْتُهَا ... فَانْظُرُ إِلَّا مَثَّلْتُ حِيْنَ أَنْظُرُ

Rujukan halaman ini: الدر الفريد وبيت القصيد، ج 11، ص 18 (SanadKitab #20762, hlm. urut 4871)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.