ابْنُ الروميِّ:
١٦٧٨٢ - لَا تَصْنَعَنَّ صَنيعَةً مَبتُوْرَةً ... وإذَا اصْطَنَعْتَ إلى الرجالِ فَتَمِّم
بَعْدَهُ:
لَا تُطْعِمَنَّهُمْ وَتَقْطَعَ عَنْهُمُ ... أَشْبِعْ إِذَا أَطْعَمْتَ أَوْ لَا تُطْعِمِ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: إِذَا ضَرَبْتَ فَأَوْجِعْ وَإِذَا أَطْعَمْتَ فَأَشْبِعْ. وَإِذَا فَعَلْتَ فِعْلًا فَأَتمَّهُ. وَقِيْلَ الابْتِدَاءُ بِالصَّنِيْعَةِ نَافِلَةٌ وَرَبُّهَا بِالتَّعَاهُدِ فَرِيْضَةٌ.
ومن باب (لَا تَضْجَرَنَّ) قَوْلُ آخَر:
لَا تَضْجَرَنَّ وَكُنْ ثَبُوْتًا صَابِرًا ... حَسَنَ الخَلِيْقَةِ صَافِيًا لَا يَكْدَرُ
وقول عَلِيِّ بنِ الجهمِ فِي عيَادَةِ المَرِيْضِ (١):
لَا يَضُرَّنَّ مَرِيْضًا حَيْثُ عَائدهُ ... أَنْ العِيَادَةَ يَوْمٌ بَعْدَ يَوْمَيْنِ
بَلْ سَلْهُ عَنْ حَالِهِ وَادْعُ الإِلَهَ لَهُ ... وَاقْعُدْ بِقَدْرِ فَوَاقٍ بَيْنَ خِلَّيْنِ
مَنْ زَارَ غِبًّا أَخًا دَامَتْ مَوَدَّتُهُ ... وَكَانَ ذَاكَ سِلَاحًا لِلْفَرِيْقَيْنِ
ومن باب (لَا تَضْجَرَنَّ) قَالَ المَرْزَبَانِيُّ: دَخَلَ الأَشْعَثُ بنُ قَيْسٍ عَلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ نِصْفَ النَّهَارِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصلِّي فَقَالَ يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ أَدَؤُوْبٌ بِاللَّيْلِ وَدَؤُوْبٌ بِالنَّهَارِ فَلَمَّا فَرغَ مِنْ صلَاتِهِ انْفَتَلَ قَائِلًا ﵇ (٢):
اصْبرْ عَلَى مَضَضِ الإدْلَاجِ فِي السَّحَرِ ... وَلِلرَّوَاحِ عَلَى الحَاجَاتِ وَالبُكْرِ
لَا تَضْجرَنَّ وَلَا تَدْخُلْكَ مُعْجِزَةٌ فَالنَّجْحُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنِّي رَأَيْتُ وَفِي الأَيَّامِ تَجْرِبَةٌ ... لِلصَّبْرِ عَافِيَةٌ مَحْمُوْدَةُ الأَثَرِ