رَأَى العُذَّالُ بَذْلَ المَالِ طَبْعِي ... وَأَسْبَابُ الشَّجَاعَةِ مِنْ خِلَالِي
فَلَمْ أَعْذل عَلَى خَوْضِ المَنَايَا ... وَلَمْ أَعْتَبْ عَلَى بَذْلِ النَّوَالِ
أَذم عَلَى العُلَى ظُلْمًا لأَنِّي ... أعُل بِمَائِهَا ظَمَأَ السُّؤَالِ
وَمَا زِلْنَ العَوَاطِلَ كُلّ يَوْمٍ ... مِنَ العَلْيَاءِ يَذْمُمْنَ الخَوَالِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَثَرْنَا فِي قَبَائِلَهَا عَجَاجًا ... تَرَكْنَا مِنْهُ أَثرًا فِي الهِلَالِ
الرَضِيُّ أَيْضًا:
٢٥٦ - أَبثُّكَ أَنِّي رَاغِبٌ فِي مَعَاشِرٍ ... يَضِنُّوْنَ بِالوُدِّ الصَّحِيْحِ وَأسْمَحُ
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا جَنَوا ذَنْبًا إِلَيَّ احْتَقَرْتُهُ ... فَأَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ العَظِيْمِ وَأَصْفَحُ
وَيُظْهِرُ لِي قَوْمٌ بعَادًا وَجَفْوَةً ... وَماَ عَلِمُوا أَنِّي بِذَلِكَ أَفْرَحُ
جَرِيْرٌ: [من الوافر]
٢٥٧ - أبَحْتَ حِمَى تِهَامَةَ بَعْدَ نَجْدٍ ... وَمَا شَيْءٌ حَمَيْتَ بِمُسْتَبَاحِ
[من البسيط]
٢٥٨ - إِبْخَلْ بِعِرْضِكَ يَوْمًا لَا تُدَنِّسْهُ ... فَالبُخْلُ بِالعِرْضِ مَحْسوْبٌ مِنَ الكَرَمِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
إِبْدَأ بِنَفْسِكَ فَانْهَهَا عَنْ غَيِّهَا ... فَإِنْ انتهَتْ عَنْهُ فأنتَ حليم (١)
وَمِنْهُ قَوْلُ:
أبَدَى عَوَارَكَ مَشْهَدِي ... وَاللِّصُّ تَفْضَحُهُ -