ابْنُ الطَّثْرِيَّةِ: [من الطويل]
٣٦٢ - أَتَانِي هَوَاهَا قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ الهَوَى ... فَصادَفَ قَلْبًا فَارِغًا فَتَمَكَّنَا
قَبْلَهُ:
أَعِيْبُ الَّتِي أَهْوَى وَأُطْرِيَ جَوَارِيًا ... يَرَوْنَ لَهَا فَضْلًا عَلَيْهُنَّ بَيِّنَا
بِرَغْمِي أُطِيْلُ الصدَّ عَنْهَا إِذَا بَدَتْ ... أُحَاذِرُ أَسْمَاعًا عَلَيْهَا وَأَعْيُنَا
أَتَانِي هَوَاهَا. البَيْتُ
يُقَالُ بِرَغْمِي وَبِرُغْمي لُغَتَانِ فِيْهَا بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَالفَتْحُ أَشْهَرُ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ سُعْدَى ابنَةِ سَعِيْدِ بن عَمْرِو بن عُثْمَانَ بن عَفَّانَ ﵁ تُخَاطِبُ الوَليْدَ بن يَزِيْدَ بن عَبْدِ المَلِكِ وَقَدْ كَانَ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ تَعَشَّقَ أُخْتَها سَلْمَى وَطَلَّقَهَا لِتَحِلَّ لَهُ ثُمَّ أَنْفَذَ إِلَى سُعْدَى يَشْكُو فرَاقَهُ لَهَا فَقَالَتْ:
أَتَبْكِي عَلَى سُعْدَى وَأَنْتَ تَرَكْتَهَا ... فَقَدْ ذَهَبَتْ سُعْدَى فَمَا أَنْتَ صَانِعُ
وَلَهُ حِكَايَةٌ لَا تَحْتَمِلُ هَذَا المَوْضِع.
أَبُو نُوَاسٍ: [من الطويل]
٣٦٣ - أَتَاهَا بِعِطْرٍ أَهْلُهَا فَتَضَاحَكَتْ ... وَقَالَتْ وَهَلْ يَحْتَاجُ عِطْرٌ إِلَى عِطْرِ؟
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الآخَر:
عَجِبْتُ لِمَن يُطَيِّبُنِي بِمِسْكٍ ... وَبِي يَتَطَيَّبُ المِسْك العَتِيْتُ (١)
وَأَوَّلُ أَبْيَاتُ أَبُو نُوَّاسٍ قَوْلهُ:
أسَاقِيَتِي كَأْسًا أمَرّ مِنَ الصَّبْرِ ... وَمُخْرِجَتِي مِنْ صَفْوِ عَيْشٍ إِلَى الكَدَرِ (٢)