تُطَهِّرُهُمْ﴾ الآية.
وذكر البخاري هذا القول بالنسخ عن ابن عمر أيضًا. وبه قال عمر بن عبد العزيز، وعراك بن مالك. اهـ.
وعن علي أنه قال: أربعة آلاف فما دونها نفقة، وما كان أكثر من ذلك فهو كنز.
ومذهب أبو ذر ﵁ في هذه الآية معروف، وهو أنه يحرم على الإنسان أن يدخر شيئًا فاضلًا عن نفقة عياله. اهـ ولا يخفى أن ادخار ما أديت حقوقه الواجبة لا بأس به، وهو كالضروري عند عامة المسلمين.
فإن قيل: ما الجواب عما رواه الإمام أحمد عن علي ﵁، قال: مات رجل من أهل الصفة، وترك دينارين، أو درهمين فقال رسول الله - ﷺ -: "كيتان صلوا على صاحبكم" اهـ. وما رواه قتادة عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، صدي بن عجلان قال: "مات رجل من أهل الصفة فوجد في مئزره دينار فقال رسول الله - ﷺ -: كية" ثم توفي آخر فوجد في مئزره ديناران فقال رسول الله - ﷺ -: "كيتان" وما روى عبد الرزاق وغيره عن علي ﵁، أن النبي - ﷺ - قال: "تبًا للذهب، تبًا للفضة يقولها ثلاثًا، فشق ذلك على أصحاب رسول الله - ﷺ - وقالوا: فأي مال نتخذ؟ فقال عمر ﵁: أنا أعلم لكم ذلك من رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله إن أصحابك قد شق عليهم وقالوا: فأي المال نتخذ؟ فقال: لسانًا ذاكرًا، وقلبًا شاكرًا، وزوجة تعين أحدكم على دينه" ونحو ذلك من الأحاديث.