الخمس" أخرجه الشيخان، وأصحاب السنن، والإمام أحمد، من حديث أبي هريرة ﵁: إلا أنهم اختلفوا في المراد بالركاز.
فذهب الجمهور منهم مالك، والشافعي، وأحمد، إلى أن الركاز هو دفن الجاهلية، وأنه لا يصدق على المعادن اسم الركاز.
واحتجوا بما جاء في حديث أبي هريرة المتفق عليه الذي ذكرنا بعضًا منه آنفًا، فإن فيه أن النبي - ﷺ - قال: "والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس" ففرق بين المعدن والركاز بالعطف المقتضي للمغايرة.
وذهب أبو حنيفة والثوري وغيرهما إلى أن المعدن ركاز، واحتجوا بما رواه البيهقي من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: "وفي الركاز الخمس، قيل: يا رسول الله - ﷺ - وما الركاز؛ قال: الذهب والفضة والمخلوقات في الأرض يوم خلق الله السماوات والأرض".
ورده الجمهور بأن الحديث ضعيف. قال ابن حجر في [التلخيص]: رواه البيهقي من حديث أبي يوسف، عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة مرفوعًا، وتابعه حبان بن علي، عن عبد الله بن سعيد، وعبد الله متروك الحديث، وحبان ضعيف.
وأصل الحديث ثابت في [الصحاح] وغيرها بدون الزيادة المذكورة.