تَثْقَفَنَّهُمْ﴾ الآية، ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ﴾ الآية.
ولذلك زعم بعض علماء العربية وجوب اقتران المضارع بالنون المذكورة في الحال المذكورة، والحق أن عدم اقترانه بها جائز، كقول الشاعر:
فإما تريني ولي لمة ... فإن الحوادث أودى بها
وقول الآخر:
زعمت تماضر أنني إما أمت ... يسدد أبينوها الأصاغر خلتي
• قوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ﴾.
صرح تعالى في هذه الآية الكريمة أن لكل أمة رسولًا، وبين هذا في مواضع أخر، كقوله: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا﴾ الآية، وقوله: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (٢٤)﴾ وقوله: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (٧)﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وقد بين ﷺ أن عدد الأمم سبعون أمة في حديث معاوية بن حيدة القشيري ﵃ "أنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها، وأكرمها على الله" وقد بينا هذه الآيات في كتابنا [دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب] ووجه الجمع بينها وبين قوله: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ﴾ الآية، في سورة "الرعد" في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾.
• قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٤٧)﴾ أوضح الله تعالى معنى هذه الآية الكريمة في سورة "الزمر" بقوله: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٦٩) وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ