Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (Atha'at) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 3, halaman 14

  1. سورة هود
  2. قوله تعالى: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور (٥)﴾

لاحظ الإنسان الضعيف أن ربه جل وعلا ليس بغائب عنه، وأنه مطلع على كل ما يقول وما يفعل وما ينوي لان قلبه، وخشي الله تعالى، وأحسن عمله لله جلا وعلا.

ومن أسرار هذه الموعظة الكبرى أَنّ الله ﵎ صرح بأن الحكمة التي خُلِقَ الخلق من أجلها هي أن يبتليهم أيهم أحسن عملا، ولم يقل: أيهم أكثر عملا، فالابتلاء في إحسان العمل، كما قال تعالى في هذه السورة الكريمة: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ الآية. وقال في الملك: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢)﴾.

ولا شك أن العاقل إذا علم أن الحكمة التي خلق من أجلها هي أن يبتلى، أي: يختبر؛ بإحسان العمل فإنه يهتم كل الاهتمام بالطريق الموصلة لنجاحه في هذا الاختبار، ولهذه الحكمة الكبرى سأل جبريل النبي - ﷺ - عن هذا ليعلمه لأصحاب النبي - ﷺ - فقال: "أخبرني عن الإحسان" أي: وهو الذي خلق الخلق لأجل الاختبار فيه، فبين النبي - ﷺ - أن الطريق إلى ذلك هي هذا الواعظ، والزاجر الأكبر الذي هو مراقبة الله تعالى، والعلم بأنه لا يخفى عليه شيء مما يفعل خلقه، فقال له: "الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فهو يراك".

واختلف العلماء في المراد بقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ وقوله: ﴿يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾ وفي مرجع

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 14 (SanadKitab #20766, hlm. urut 1133)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.