أصحاب رسول الله - ﷺ - فسألهم عن ذلك، فكان من أشدهم يومئذ قولًا علي بنُ أبي طالب ﵁، قال: إن هذا ذنب لم تعص به أمة من الأمم إلَّا أمة واحدة صنع الله بها ما قد علمتم، نرى أن تحرقه بالنار فاجتمع رأي أصحاب رسول الله - ﷺ - على أن يحرقه بالنار، فكتب أَبو بكر ﵁ إلى خالد بنُ الوليد ﵁ يأمره أن يحرقه بالنار. هذا مرسل.
وروي من وجه آخر عن جعفر بنُ محمد، عن أبيه، عن علي ﵁ في غير هذه القصة قال: يرجم ويحرق بالنار.
ويذكر عن ابن أبي ليلى عن رجل من همدان: أن عليًا ﵁ رجم رجلًا محصنًا في عمل قوم لوط. هكذا ذكره الثَّوري عنه مقيدًا بالإحصان. وهشيم رواه عن ابن أبي ليلى مطلقًا اهـ منه بلفظه.
فهذه حجج القائلين بقتل الفاعل والمفعول به في اللواط.
وحجة من قال: إن ذلك القتل بالنار هو ما ذكرناه عن أصحاب رسول الله - ﷺ - آنفًا.
وحجة من قال: إن قتله بالسيف قوله - ﷺ -: "فاقتلوا الفاعل والمفعول به" والقتل إذا أطلق انصرف إلى القتل بالسيف.
وحجة من قال: إن قتله بالرجم هو ما قدمنا من رواية سعيد ابن جبير، ومجاهد عن ابن عبَّاس: أنَّه يرجم. وما ذكره البيهقي وغيره عن علي أنَّه رجم لوطيًا، ويستأنس لذلك بأن الله رمى أهل تلك الفاحشة بحجارة السجيل.