إلى الباب فوجده مغلقًا، فرفع يوسف رجله فضرب بها الباب الأدنى فانفرج له، واتبعته فأدركته، فوضعت يديها في قميصه فشقته حتى بلغت عضلة ساقه، فألفيا سيدها لدى الباب.
وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ، وأبو نعيم في الحلية، عن ابن عباس ﵄: أنه سئل عن هم يوسف ﵇ ما بلغ؟ قال: حل الهميان -يعني السراويل- وجلس منها مجلس الخاتن، فصيح به، يا يوسف لا تكن كالطير له ريش، فإذا زنى قعد ليس له ريش! ! .
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن علي بن أبي طالب ﵁ في قوله: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾ قال: طمعت فيه وطمع فيها، وكان من الطمع أن هم بحل التكة، فقامت إلى صنم مكلل بالدر واليواقيت في ناحية البيت فسترته بثوب أبيض بينها وبينه، فقال: أي شيء تصنعين؟ فقالت: أستحيي من إلهي أن يراني على هذه الصورة، فقال يوسف ﵇: تستحيين من صنم لا يأكل ولا يشرب، ولا أستحي أنا من إلهي الذي هو قائم على كل نفس بما كسبت! ثم قال: لا تنالينها مني أبدًا -وهو البرهان الذي رأى.
وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن مجاهد ﵁ في قوله: ﴿وَهَمَّ بِهَا﴾ قال: حل سراويله حتى بلغ ثنته (¬١)، وجلس منها مجلس الرجل من امرأته، فمثل له يعقوب ﵇، فضرب بيده على صدره