عباس، والضحاك، وسعيد بن جبير.
وعن ابن عباس أيضًا: أنه رجل ذو لحية، ونحوه عن الحسن.
وعن زيد بن أسلم: أنه ابن عم لها كان حكيمًا، ونحوه عن قتادة وعكرمة. وعن مجاهد أنه ليس بإنسي ولا جان، هو خلق من خلق الله.
قال مقيده -عفا الله عنه-: قول مجاهد هذا يرده قوله تعالى: ﴿مِنْ أَهْلِهَا﴾؛ لأنه صريح في أنه إنسي من أهل المرأة.
وأظهر الأقوال: أنه صبي، لما رواه أحمد، وابن جرير، والبيهقي في الدلائل، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: "تكلم أربعة وهم صغار: ابن ماشطة فرعون، وشاهد يوسف، وصاحب جريج، وعيسى ابن مريم" اه.
• قوله تعالى: ﴿إنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (٢٨)﴾.
هذه الآية الكريمة إذا ضمت لها آية أخرى حصل بذلك بيان أن كيد النساء أعظم من كيد الشيطان، والآية المذكورة هي قوله: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (٧٦)﴾؛ لأن قوله في النساء: ﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾، وقوله في الشيطان: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ يدل على أن كيدهن أعظم من كيده.
قال القرطبي: قال مقاتل عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إن كيد النساء أعظم من كيد الشيطان؛ لأن الله تعالى يقول: إن كيد الشيطان كان ضعيفًا، وقال: إن كيدكن عظيم" اه.