الظاهر، من خفاه يخفيه: إذا أظهره. ومنه قول امرئ القيس:
خفاهن من أنفاقهن كأنما ... خفاهن وَدقٌ من عَشِيٍّ مُجَلّب
• قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (١١)﴾.
بين تعالى في هذه الآية الكريمة: أنه لا يغير ما بقوم من النعمة والعافية حتى يغيروا ما بأنفسهم من طاعة الله جل وعلا.
والمعنى: أنه لا يسلب قومًا نعمة أنعمها عليهم حتى يغيروا ما كانوا عليه من الطاعة والعمل الصالح، وبين هذا المعنى في مواضع أخر، كقوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)﴾.
وقد بين في هذه الآية أيضًا: أنه إذا أراد قومًا بسوء فلا مرد له، وبين ذلك أيضًا في مواضع أخر، كقوله: ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ ونحوها من الآيات. وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ يصدق بأن يكون التغيير من بعضهم كما وقع يوم أحد بتغيير الرماة ما بأنفسهم فعمت البلية الجميع، وقد سئل ﷺ: "أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث" والله تعالى أعلم.
• قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ الآية.
ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أنه هو الذي يري خلقه