الآية، ونحو ذلك من الآيات. والخلال في هذه الآية قيل: جمع خلة كقله وقلال، والخلة: المصادقة، وقيل: هو مصدر خَالَّهُ على وزن فاعل مخالة وخلالًا. ومعلوم أن فاعل ينقاس مصدرها على المفاعلة والفعال. وهذا هو الظاهر، ومنه قول امرئ القيس:
صرفت الهوى عنهن من خشية الردى ... ولست بمقلي الخلال ولا قال
أي: لست بمكروه المخالة.
• قوله تعالى: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (٣٥)﴾ الآية. لم يبين هنا هل أجاب دعاء نبيه إبراهيم هذا، ولكنه بين في مواضع أخر أنَّه أجابه في بعض ذريته دون بعض كقوله: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (١١٣)﴾ وقوله: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ الآية.
• قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٦)﴾ بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن نبيه إبراهيم قال: إن من تبعه فإنه منه، وأنه رد أمر من لم يتبعه إلى مشيئة الله تعالى إن شاء غفر له؛ لأنه هو الغفور الرحيم وذكر نحو هذا عن عيسى ابن مريم في قوله: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨)﴾ وذكر عن نوح وموسى التشديد في الدعاء على قومهما فقال عن نوح إنه قال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦)﴾ إلى قوله: ﴿فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ وقال عن موسى إنه قال: ﴿رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٨٨)﴾ والظاهر أن نوحًا وموسى عليهما وعلى نبينا الصلاة