رضي الله عنهما: أن رسول الله - ﷺ - لما نزل الحجر في غزوة تبوك "أمرهم ألا يشربوا من بئرها ولا يستقوا منها. فقالوا: قد عجنا منها واستقينا، فأمرهم أن يطرحوا ذلك العجين ويهرقوا ذلك الماء".
ثم قال البخاري: ويروى عن سبرة بن معبد، وأبي الشموس: أن النبي - ﷺ - "أمر بإلقاء الطعام" ثم قال: وقال أبو ذر عن النبي - ﷺ -: "من اعتجن بمائه".
ثم ساق بسنده عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أنه أخبره: أن الناس نزلوا مع رسول الله - ﷺ - أرض ثمود الحجر واستقوا من بئرها واعتجنوا به، فأمرهم رسول الله - ﷺ - "أن يهرقوا ما استقوا من بيارها، وأن يعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كان تردها الناقة".
ثم قال: تابعه أسامة، عن نافع. ثم ساق بسنده عن سالم بن عبد الله، عن أبيه: أن النبي - ﷺ - لما مر بالحجر قال: "لا تدخلوا مساكين الذين ظلموا إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم ما أصابهم، ثم تقنع بردائه وهو على الرحل".
ثم ساق أيضًا بسنده عن سالم أَن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تدخلوا مساكين الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم ما أصابهم" هذا كله لفظ البخاري في صحيحه. وقال ابن حجر في الفتح: أما حديث سبرة بن معبد فوصله أحمد والطبراني من طريق عبد العزيز بن الربيع بن سبرة بن معبد، عن أبيه عن جده، سبرة، وهو بفتح السين المهملة وسكون الباء الموحدة=