وأخرج ابن مردويه، والديلمي عن أبي الدرداء ﵁: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ما أوحي إلى أن أكون تاجرًا ولا أجمع المال متكاثرًا، ولكن أوحي إلى: أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين".
تنبيهان
الأول: هذه الآية الكريمة تدل على أن الإنسان ما دام حيًا، وله عقل ثابت يميز به، فالعبادة واجبة عليه بحسب طاقته، فإن لم يستطع الصلاة قائمًا فليصل قاعدًا، فإن لم يستطع فعلى جنب. وهكذا قال تعالى عن نبيه عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام: ﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (٣١)﴾.
وقال البخاري في صحيحه: "باب إذا لم يطق قاعدًا صلى على جنب" وقال عطاء: إن لم يقدر أن يتحول إلى القبلة صلى حيث كان وجهه.
حدثنا عبدان، عن عبد الله، عن إبراهيم بن طهمان قال: حدثني الحسين المكتب، عن بريدة، عن عمران بن حصين ﵄ قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي - ﷺ - عن الصلاة فقال: "صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب" اه ونحو هذا معلوم؛ قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ وقال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ وقال - ﷺ - "إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم" الحديث.
التنبيه الثاني: اعلم أن ما يفسر به هذه الآية الكريمة بعض