Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (Atha'at) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 3, halaman 260

  1. سورة النحل
  2. قوله تعالى: ﴿خلق الإنسان من نطفة﴾

الذي هو النطفة، منه ما هو خارج من الصلب، أي: وهو ماء الرجل، ومنه ما هو خارج من الترائب، وهو ماء المرأة، وذلك في قوله جل وعلا: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (٧)﴾ لأن المراد بالصلب صلب الرجل وهو ظهره، والمراد بالترائب ترائب المرأة، وهي موضع القلادة منها؛ ومنه قول امرئ القيس:

مهفهفة بيضاء غير مفاضة ... ترائبها مصقولة كالسجنجل

واستشهد ابن عباس لنافع بن الأزرق على أن الترائب موضع القلادة بقول المخبل، أو ابن أبي ربيعة:

والزعفران على ترائبها ... شرقًا به اللبات والنحر

فقوله هنا: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (٧)﴾ يدل على أن الأمشاج هي الأخلاط المذكورة. وأمر الإنسان بأن ينظر مم خلق في قوله: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ﴾ تنبيه له على حقارة ما خلق منه؛ ليعرف قدره، ويترك التكبر والعتو، ويدل لذلك قوله: ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٢٠)﴾ الآية.

وبين جل وعلا حقارته بقوله: ﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (٣٨) كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (٣٩)﴾ والتعبير عن النطفة بما الموصولة في قوله: ﴿مِمَّا يَعْلَمُونَ (٣٩)﴾ فيه غاية تحقير ذلك الأصل الذي خلق منه الإنسان. وفي ذلك أعظم ردع، وأبلغ زجر عن التكبر والتعاظم.

وقوله جل وعلا: ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٤)﴾ أظهر القولين

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 260 (SanadKitab #20766, hlm. urut 1379)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.