﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (٤٤)﴾ أرجو الله أن يعيذنا وإخواننا المسلمين منها ومن جميع أبوابها! إنه رحيم كريم.
• قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا﴾ ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن المتقين إذا سئلوا عما أنزل الله على رسوله - صلي الله عليه وسلم - قالوا: أنزل عليه خيرًا، أي: رحمة وهدي وبركة لمن اتبعه وآمن به. ويفهم من صفة أهل هذا الجواب بكونهم متقين -أن غير المتقين يجيبون جوابًا غير هذا. وقد صرح تعالي بهذا المفهوم في قوله عن غير المتقين وهم الكفار: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٤)﴾ [النحل: ٢٤] كما تقدم.
• قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن من أحسن عمله في هذه الدار التي هي الدنيا كان له عند الله الجزاء الحسن في الآخرة. وأوضح هذا المعني في آيات كثيرة، كقوله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَي وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ الآية. والحسني: الجنة. والزيادة: النظر إلى وجه الله الكريم. وقوله: ﴿وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ وقوله: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠)﴾ وقوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ وقوله في هذه الآية: ﴿حَسَنَةٌ﴾ أي: مجازاة حسنة بالجنة ونعيمها. والآيات في مثل ذلك كثيرة.
• قوله تعالى: ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن دار الآخرة خير من دار الدنيا. وكرر هذا المعني في مواضع كثيرة، كقوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ وقوله: ﴿بَلْ