بفعله المصدر ألحق في العمل ... مضافًا أو مجردًا أو مع أل
الوجه الثاني: أن قوله: ﴿شَيْئًا﴾ بدل من قوله: ﴿رِزْقًا﴾ بناء على أن المراد بالرزق هو ما يرزقه الله عباده، لا المعنى المصدري.
الوجه الثالث: أن يكون قوله: ﴿شَيْئًا﴾ ما ناب عن المطلق من قوله: ﴿يَمْلِكُ﴾ أي: لا يملك شيئًا من الملك، بمعنى لا يملك ملكًا قليلًا أن يرزقهم.
• قوله تعالى: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾ نهى الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة خلقه أن يضربوا له الأمثال، أي: يجعلوا له أشباها ونظراء من خلقه، ﷾ عن ذلك علوًا كبيرا!.
وبين هذا المعنى في غير هذا الموضع، كقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ إلى غير ذلك من الآيات.
• قوله تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾ الآية. أظهر الأقوال فيها: أن المعنى أن الله إذا أراد الإتيان بها فهو قادر على أن يأتي بها في أسرع من لمح البصر؛ لأنه يقول للشيء كن فيكون. ويدل لهذا المعنى قوله تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (٥٠)﴾.
وقال بعض العلماء: المعنى هي قريب عنده تعالى كلمح البصر وإن كانت بعيدًا عندكم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (٦) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (٧)﴾ وقال: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧)﴾