الكلام المذكور في الجملة.
وفي قوله تعالى: ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾: وجهان من الإعراب:
أحدهما: أنه مفعول من أجله.
والثاني: أنه مصدر منكر وقع حالًا؛ على حد قوله في الخلاصة:
ومصدر منكر حالا يقع ... بكثرة كبغتة زيد طلع
تنبيه
أظهر القولين: أن التبيان مصدر، ولم يسمع كسر تاء التفعال مصدرًا إلا في التبيان والتلقاء.
وقال بعض أهل العلم: التبيان اسم لا مصدر.
قال أبو حيان (فى البحر): والظاهر أن ﴿تِبْيَانًا﴾ مصدر جاء على تفعال، وإن كان باب المصادر يجيء على تفعال (بالفتح) كالترداد والتطواف. ونظير تبيان في كسر تائه: تلقاء، وقد جوز الزجاج فتحه في غير القرآن.
وقال ابن عطية: ﴿تِبْيَانًا﴾ اسم، وليس بمصدر، وهو قول أكثر النحاة. وروى ثعلب عن الكوفيين، والمبرد عن البصريين: أنه مصدر، ولم يجيء على تفعال من المصادر إلا ضربان: تبيان وتلقاء اهـ - والعلم عند الله تعالى.
• وقوله تعالى: ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)﴾ ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن هذا القرآن العظيم هدى ورحمة وبشرى للمسلمين. ويفهم من دليل خطاب هذه الآية الكريمة -أي