مردويه عن طريق عكرمة، عن ابن عباس ﵄ في قوله: ﴿تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ﴾ قال: السرايا.
وأخرج الطيالسي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل، من طريق سعيد بن جبير ﵁، عن ابن عباس ﵄ في قوله: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ﴾ قال: سرية ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ﴾ قال: أنت يا محمد ﴿حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ﴾ قال: فتح مكة.
وأخرج ابن مردويه، عن أبي سعيد ﵁ في قوله: ﴿تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ﴾ قال: سرية من سرايا رسول الله ﷺ ﴿أَوْ تَحُلُّ﴾ يا محمد ﴿قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ﴾.
وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر وأبو الشيخ، والبيهقي في الدلائل، عن مجاهد ﵁ قال: "القارعة" السرايا ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ﴾ قال: الحديبية ﴿حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ﴾ قال: فتح مكة.
وأخرج ابن جرير عن عكرمة ﵁ في قوله: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا ... ﴾ الآية - نزلت بالمدينة في سرايا النبي ﷺ، أو تحل أنت يا محمد قريبًا من دارهم اهـ محل الغرض منه.
فهذا التفسير المذكور في آية (الرعد) هذه، والتفسير المذكور قبله في آية (الدخان) يدل على أن أهل مكة أبدلوا بعد سعة الرزق بالجوع، وبعد الأمن والطمأنينة بالخوف، كما قال في القرية