الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال" هذا لفظ البخاري في صحيحه. ومعلوم أن من لعنه رسول الله ﷺ فهو ملعون في كتاب الله؛ لأن الله يقول: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ .. ﴾ الآية. كما ثبت عن ابن مسعود ﵁ كما تقدم.
فلتعلمن أيتها النساء اللاتي تحاولن أن تكن كالرجال في جميع الشئون أنكن مترجلات متشبهات بالرجال، وأنكن ملعونات في كتاب الله على لسان رسوله ﷺ، وكذلك المخنثون المتشبهون بالنساء، فهم أيضًا ملعونون في كتاب الله على لسانه ﷺ، ولقد صدق من قال فيهم:
وما عجب أن النساء ترجلت ... ولكن تأنيث الرجال عجاب
واعلم -وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه-: أن هذه الفكر الكافرة، الخاطئة الخاسئة، المخالفة للحس والعقل، وللوحي السماوي، وتشريع الخالق البارئ: من تسوية الأنثى بالذكر في جميع الأحكام والميادين فيها من الفساد والإخلال بنظام المجتمع الإنساني ما لا يخفى على أحد إلا من أعمى الله بصيرته، وذلك لأن الله جل وعلا جعل الأنثى بصفاتها الخاصة بها صالحة لأنواع من المشاركة في بناء المجتمع الإنساني، صلاحًا لا يصلحه لها غيرها. كالحمل، والوضع، والإرضاع، وتربية الأولاد، وخدمة البيت، والقيام على شئونه: من طبخ، وعجن، وكنس، ونحو ذلك. وهذه الخدمات التي تقوم بها للمجتمع الإنساني داخل بيتها في ستر وصيانة، وعفاف ومحافظة على الشرف، والفضيلة والقيم الإنسانية: لا تقل عن خدمة الرجل بالاكتساب؛ فزعم أولئك